30 أغسطس، 2012

انا بيكي بتشفع


يا والدَة الإله، السيّدَة الفائقَة القداسة، يا من ولدتِ اللهَ الكلمَة بالجسد، أعرفُ جيِّداً أنَّي لستُ مستحقًّاً ولا يليقُ بي أنا الكثيرَ الشقاوة، أْن أنظرَ إلى إيقونتِكِ يا من أنتَ نقيَّةٌ ودائمةُ البتوليَّةِ وجسدُك ونفسُك نقيَّان ولا يشوبُهما
عيب، ولا أْن أحدِّقَ بكِ بعينيَّ الخاطئتين، أو أْن أُقبَِّلك بشفتيَّ الرجستَين غِيرالطاهرتَين ولا حتَّى أْن أترجَّاك. لأنَّه واجبٌ وحقٌّ أْن تمقتيني وترذُليني أنا الضاّل. ولكنَّ اللهَ الكلمَة الذي ولدتِهِ صارَ إنساناً لكي يدعوَ الخاطئينَ إلى التوبة، فأتشجَّعُ أنا أيضًا لأقفَ أمامَكِ وأترجَّاكِ والدموعُ في عينيَّ.
يا سيِّدتي الفائقَة القداسة، اقبلي هنا اعترافَ خطايايَ الكثيرةِ والمرعبة، وانقليهِ إلى ابنِكِ الوحيدِ وإلهِك، وابتهلي إليه لكي يسامحَ نفسيَ الشقيََّة البائسة. وبما أنَّ كثرَة خطايايَ تُعيقني أْن أواجهَه وأطلبَ إليهِ المسامحة، لذلك جئتُ إليكِ أرجوكِ أْن تتوسَّطي وتتضرَّعي لأجلي. وعلى الرغِم من أنِّي تمتَّعتُ بعطايا كثيرةٍ أغدَقها عليَّ الله الذي خلَقني، إلاَّ أنِّي فقدتُها كلَّها وغدوتُ أنا الشقيَّ عديمَ النفِع بالكلِّيَّةِ وانضممتُ إلى قطيِع البهائِم التي لا عقَل لها وصرتُ واحداً معَها. فافتقرتُ من الفضائِل واغتنيتُ بالأهواء، وصرتُ أخجلُ حينما أتجرَّأُ وأحضرُ أمامَ الله ملومًا منه ومُحِزنًا الملائكة، تُعيِّرُني الشياطين ويكرهُني البشرُ ويبكِّتُني ضميري وأخجلُ دائمًا من أعماَلي الشرِّيرة، وكدتُ أْن أصيرَ ميتًا قبْل أْن أموت، وأشعرُ أنِّي مدانٌ من نفسي، بحقٍّ، قبَل الدينونةِ الأخيرة. وحتَّى قبَل الجحيِم الأبديَّة، أنا أعاقِبُ ذاتي، مصاباً باليأس. لذلك ألجأُ إلى معونتِكِ الوحيدة، أيَّتها السيِّدةُ الفائقةُ القداسة، أنا اَلمدينَ بالكثِير من المواهب، والضاّل، الذي صرفتُ كل َّثروتي الأبويَّةِ مع الزواني، أنا الذي فُقتُ الزانيَة المذكورَة في الإنجيِل بالخطايا، وتعدَّيتُ أكثرَ من منسَّى، وصرتُ عديمَ الشفقةِ أكثرَ من غنيِّ المثِل الإنجيليّ، أنا العبدَ الطمَّاعَ الذي لا يشبع، والوعاءَ النتنَ للأفكاِر الشرِّيرة، وحارسَ كنز ِالأقوال ِالبذيئةِ والمقرفة، وأخيراً، صرتُ غريباً من كلِّ صلاحٍ وعملٍ فاضل.
فيا سيِّدتي الفائقَة القداسة، اصنعي رحمة ًمع حقارتي، وأشفقي على مرضي، يا من تؤثِّرين كثيراً على ذاك الذي ولدته. لا أحدَ غيرَكِ يستطيعُ أن يفعَل ما تستطعين فعَله، كونَكِ أمَّ الله. تستطعينَ كلَّ شيء، لأنَّك تَسْمينَ على كلِّ مخلوقاتِ الله، وليس من شيءٍ يصعبُ عليك ِ. يكفي فقط أن تُريدي، فلا تشيحي إذاً نظرَكِ عن دموعي وتزدري بتنهداتي. لاتصرفي نظرَكِ عن وجِع قلبي، ولا تخيِّبي رجائي الذي وضعتُه عليكِ. ولكن بطلباتِك الوالديَّة، التي تضطرُّ صلاحَ ابنِكِ وإلهِكِ الذي لا أحدَ يُجبرُه، أهِّليني أنا عبدَكِ الشقيَّ وغيرَ المستحقِّ، أْن أستعيدَ البهاءَ الأوَّلَ الذي وهبني إيَّاها لله، وأخلعَ عنِّي شناعَة الأهواء، حتَّى أتحرَّرَ من الخطيئةِ وأخضعَ للبرّ، وأنتزعَ نجاسَة شهواتي الجسديَّةِ وألبسَ قداسَة النفِس ونقاوتَها، فأموتُ عن العاِلم لكي أحيا في الفضيلة.
أتوسَّلُ إليكِ أيَّتها السيِّدةُ الفائقةُ القداسة، عندما أسيرُ كوني مرافقتي، وعندما أسافرُ في البحِر سافري معي، وعندما أسهرُ للصلاةِ قوِّيني. عندماَ أحزنُ عزِّيني، وحينما أفقدُ شجاعتي أعضديني. عندما أمرضُ هَبيَ لي الشفاء، وعندما أُظَلمُ حَلِّي مرارتي، وعندما يوشى بي أبريئيني، وعندما أتعرَّضُ لخطِر الموتِ أسرعي وخلِّصيني، وعندما يحيطُ بي أعدائي غيرُ المنظورين كلَّ يوم، أظهريني لهم رهيباً وقوياً، لكي يعرفوا جميعهم، كم يعذِّبونني ظلماً، أنا العبدَ المؤمن.
نعم، أيَّتها السيِّدةُ الفائقةُ القداسةِ الكلِّيَّةُ الصلاح، استمعي تضرُّعي المتواضعَ ولا تسمحي أن يخيبَ رجائي، يا من أنتِ، بعدَ الله، رجاءُ البشِر في كلِّ أقطاِر الأرض. أطفئي نارَ أهوائي الجسديَّة، هدِّئي العواصفَ العاتيَة التي تعصفُ في نفسي، حلِّي مرارَة غضبي، وانزعي من ذهني الكبرياءَ وتباهي المجدِ الفارغ، وامحي من قلبي التخيُّلاتِ الليليَّةَ التي تضعُها الأرواحُ الشرِّيرةُ، والهجماتِ الحاصلَة في النهاِر من جرَّاء الأفكاِر الدنسة، لقِّني لساني أْن يلهجَ بكلِّ أمرٍ يساعدُ في نموِّ حياتي الروحيَّة، وعلِّمي عينيَّ أن تنظرا باستقامةٍ طريقَ الفضيلةِ القويمةِ، واجعلي قدميَّ تركضانِ من دونِ عوائقَ على طريِق الوصايا الإلهيَّةِ المغبوطةِ وقدِّسي يديَّ لأستحقَّ أْن أرفعَهما كي أتضرَّعَ إلى المسيح، وطهِّري فمي، حتَّى يملكَ الشجاعَة فيُصلِّي إلى الآب، اللهِ الرهيِب والكلِّيِّ القداسة. افتحي أذنيَّ لأسمعَ، بكلِّ أحاسيسي وذهني، أقواَل الكتِب المقدَّسة الأحلى من العسِل بشهدِه، وأْن أعيشَ بحسِب تعاليمِها متقوِّيًا من نعمتِك.
أعطيني، ياسيِّدتي الفائقَة القداسةِ زمانًا للتوبة، وفكرَ رجوعٍ إلى بيتِ أبي. احرسيني وحرِّريني من الموتِ المفاجئ، وخلِّصيني من حكِم ضميري. وأخيرًا، أرجوكِ أن تكوني معينَتي حينَ انفصاِل النفِس من جسدي الشقيّ، مخفِّفًة ذاكَ الغضبَ الشديدَ الذي لايُحتمل، وملطِّفًة الأَلم الذي لا يُعبَّرُ عنه، ومعزِّيًة قنوطي الذي لا يوصف، ومخلِّصًة إيَّايَ من رؤيةِ منظِر الشياطِين المظلمينَ المخيفة، ومنقذًة إيَّايَ من الفخِّ الذي نصبَهُ لي جنودُ الهواءِ وسلاطينُ الظلام، ومزِّقي مخطوطاتِ خطايايَ الكثيرة، وصالحيني مع الله، واجعليني مستحقًّا، عندما تأتي ساعةُ الحساِب الرهيب، أْن أقفَ عن ميامِنه وأرَث الصالحاتِ الطاهرَة والأبديَّة.
أعترفُ بهذا كلِّه لكِ أيَّتها السيِّدةُ الفائقةُ القداسة، والدَة الله، يا نورَ عينيَّ المظلمتَين، وعزاءَ نفسي ورجائي، بعدَ الله، وحمايتي. فاقبلي اعترافي أيَّتُها الفائقةُ القداسةِ. وأهِّليني في هذه الحياةِ الحاضرةِ أْن أتناوَل بلا دينونةٍ جسدَ ابنِكِ وإلهِكِ ودمَه الطاهرَين والكلِّيَِّ القداسة، وأمَّا في الحياةِ الأبديَّة أعطيني أْن يكوَن لي حظٌّ في العشاءِ الفردوسيِّ الأجمل، حيثُ توجدُ السكنى الوحيدةُ للذين يتمتَّعوَن بفرِح السيِّد. وعندما أحصلُ، أنا غيرَ المستحقّ، على كلِّ هذه الصالحات، أُمجِّدُ اسمَ ابنِكِ وإلهِكِ الكلِّيَّ الشرفِ والإكراِم إلى دهِر الداهرين، وهو يقبلُ كلَّ التائبينَ بصدق، من أجلِكِ، يا من صرتِ وسيطًة وكفيلَة كلِّ الخطايا. فإنَّك بمعونتِكِ الخاصَّةِ أيَّتها السيِّدةُ الفائقةُ الصلاِح والدائمةُ الذكِر تقودينَ إلى الخلاِص الجنسَ البشريَّ، الذي يُسبِّحُ ويُباركُ دومًا، الآبَ والابنَ والروحَ القدس، الثالوَث الفائقَ القداسةِ، الواحدَ في الجوهِر، الآَن وكلَّ آنٍ وإلى دهِر الداهرين، آمين .

29 أغسطس، 2012

أشكر اللَّه لأجل عمى عيني


حدث في القرن العشرين انه حين فقد ضابط شاب بصره في الحرب .
اهتمت به ممرضة تقية في مستشفى عسكري فتزوجها.
سمع يومًا ما إنسانًا يتحدث عنه وعن زوجته قائلاً: "إنها سعيدة الحظ! إنه أعمى! تزوجها دون أن يرى ملامح وجهها... لو كان أبصر لما كان قد تزوجها!
تحرك الضابط نحو الصوت والتقى بالمتحدثين عنه وهو يقول: "لقد سمعت ما تتحدثون به عني، وأنا أشكر اللَّه من أعماق قلبي لأجل عمى عيني ليهبني بصيرة داخلية أرى بها جمال نفس هذه السيدة الفائق.
إنها شخصية رائعة، أجمل شخصية التقيت بها كل حياتي.
فلو أن ملامح وجهها كان يطابق جمالها الداخلي لا يكون ذلك إلا قناعًا يخفي جمال نفسها...
لقد ربحت الكثير بفقدان بصري!
رفع الرجل عيني قلبه ليصرخ: أشكرك يا إلهي لأنك نزعت عني بصر الجسد، ووهبتني بصيرة القلب الداخلي. وهبتني عينيك لأرى بهما جمال النفس لا الجسد.
حقًا كنت قبل أنظر ما هو بالخارج، الآن أعطيتني أن أرى بك ما في القلب!

الاشواك اولا، الازهار ثانيا




زرع رجل نبتة ورد بلدي ودأب على ريها بأمانة وقبل أن تزهرتفحصها. فرأى برعم الزهرة الذي سيتفتح قريبا، ولكن لاحظ الشوك على الساق وفكر في نفسه قائلا، "كيف يمكن لأي زهرة جميلة ان تأتي من نبات محمل بكل هذه الأشواك الحادة ؟ و نتيجة لهذا أهمل ري النبات بالمياه ، فمات النبات و هو على وشك ان يزهر.

----------

هذا هو الحال مع كثير من الناس. داخل كل نفس منا وردة. صفات الله مزروعة فينا منذ الولادة، وتنمو وسط اشواك من ذنوبنا. الكثير منا ينظر إلى نفسه ويرى فقط الشوك، اي اخطاءه.

ربما يصيبنا اليأس، ونعتقد أنه لا شيء جيد يمكن أن يأتي منا. و نهمل ري الصلاح في داخلنا، فيموت في نهاية المطاف. نحن لا ندرك الإمكانات التي زرعها الله داخلنا.

28 أغسطس، 2012

قصة مسمار



كما تقول القصة، اقيمت كنيسة جديدة و جاء الناس من مختلف أنحاء البلد لرؤيتها. أعجب الكل بجمالها!
وهناك على السطح، استمع مسمار صغير قليلا للناس تشيد بكل شيء عن بناء الكنيسة الجميل إلا عنهذا المسمار! و فكر في نفسه بغضب قائلا: "لا أحد يعرف بوجودى او يشعر به".

ثم قال: "إذا كنت أنا هذا الشئ غير المهم، فلا أحد سيشعر انني تركت مكاني و غادرت الكنيسة" لذلك المسمار ترك مكانه في السقف، وسقط في الوحل.

في تلك الليلة أمطرت السماء واحد الالواح الخشبية التي لا تستند إلى أي مسمار سقطت، و بدأ السقف يحدث فيه تسرب. ونزل الماء على الجدران والجداريات الجميلة.  وبدأ الجص في السقوط ، وتلطخ السجاد، وابتل الكتاب المقدس . كل هذا بسبب ان مسمارا صغيرا قرر ترك موضعه!

لقد كان المسمار صغيرا ولكنه كان أيضا مفيدا.  لقد سقط في الطين، واصبح عديم الفائدة وقريبا سيأكله الصدأ!



------------

والدروس المستفادة من القصة: كل عضو مهم في الكنيسة!

قد تشعر في بعض الأحيان بان لا اهمية لك، تماما مثل المسمار، ان غيابك عن العبادة لن يشعر به احد، بكيفية ما هذا يضر بجسد المسيح. نحن جميعا جسد الرب.

الحياة هي صدى



كان اب وابنه يمشون في منطقة جبلية.  و فجأة، وقع ابنه على الصخور، وجرح فصرخ: "! آه"  ولدهشته، سمع صوت يكرر، نفس ما قاله: "! فصرخ: "من أنت؟" وتلقى الجواب: "من أنت؟" فصرخ قائلا للجبل: "أنا معجب بك!"  وكان الصوت الذي اجابه يقول: "أنا معجب بك!"

غضب في الرد، فصرخ قائلا: "أيها الجبان!" وتلقى الجواب: "! ايها الجبان" فتطلع الى والده وسأله: "ماذا يحدث"

الأب ابتسم ثم اخذ يشرح ما يحدث قائلا: "الناس تسمي هذا صدى ECHO، ولكن في الحقيقة هذه هي الحياة. فهو تعطيك مرة أخرى كل ما تقوله أو تفعله.

حياتنا هي مجرد انعكاس لأفعالنا. إذا كنت تريد المزيد من الحب في العالم، فاملأ المزيد من الحب في قلبك. إذا كنت تريد المزيد من الكفاءة في فريقك، قم بتحسين كفاءتك. هذه العلاقة تنطبق على كل شيء، في جميع جوانب الحياة؛ الحياة سوف تعطيك كل شيء مرة أخرى كنت قد قدمته لها ".

الى ماذا تنصت؟



كان احد الأمريكيين وصديقه يسيرون في وسط مدينة نيويورك، ويتمشون بالقرب من تايمز سكوير في مانهاتن. خلال ساعة الغداء ظهرا حيث تمتلئ الشوارع بالناس.

كانت أبواق السيارات الخاصة، وسيارات الاجرة تصدر اصواتا عالية يصم الآذان تقريبا.  فجأة، قال الأمريكي: "أنا أسمع لعبة الكريكيت."

قال صديقه: "ماذا؟ يجب أن تكون مجنون. هل يمكن أن تسمع الكريكيت في كل هذا الضجيج! "

قال الأمريكي: "لا، أنا متأكد من ذلك، لقد سمعت الكريكيت".

استمع الأمريكي بعناية للحظة، ثم مشى عبر الشارع إلى مبنى كبير حيث كانت تنمو بعض الشجيرات. وتطلع تحت فروعها، والمؤكد، و بالفعل وجد كرة الكريكيت الصغيرة. كان صديقه مندهش تماما.

وقال: "هذا أمر لا يصدق، من المؤكد ان لديك آذان تفوق الطبيعة!"
قال الأميركي:"لا،". "لدي آذان لا تختلف عنك. كل هذا يتوقف على ما تستمع له".

 قال الصديق : "ولكن هذا لا يمكن أن يكون!". "أنا لا يمكن أن اسمع في هذا الضجيج لعبة الكريكيت".

وجاء الرد: "نعم، هذا صحيح"،. "الامر يعتمد على ما هو ذو اهمية بالنسبة لك".

هنا، اسمحوا لي أن تظهر لك "، والذي تم التوصل إليه في جيبه، أخرج النقود قليلة، وانخفض تكتم لهم على الرصيف. وبعد ذلك، مع ضجيج الشارع المزدحم حماسية لا تزال في آذانهم، لاحظوا كل رئيس في غضون عشرين قدم بدوره وننظر لنرى إذا كان المال الذي مرنون على الرصيف وكان لهم.

"
انظر ما أعنيه؟" طلبت من الأميركيين الأصليين. "كل هذا يتوقف على ما هو مهم بالنسبة لك."

------------------------------

ما هو مهم بالنسبة لك؟ الى ماذا تنصت؟ بعض الناس يقولون أنه لا يوجد الله، وانه لم يتحدث لنا بعد. لكن ربما لا يرونه أو يسمعونه لأنهم لا يصغون له. هم يعيشون لأنفسهم، وليس لله.

اذا كنت في تناغم مع الله، سوف تكون قادرا على الشعور به في العمل وفي حياتك وفي العالم. وعليك أن تكون قادرا على الاستماع اليه عندما يتكلم.