6 يناير، 2014

في عتمة الليل

في عتمة الليل.. و في بيت لحم،
سرت من شارع الى شارع،
جذبني نور باهر يشع من حظيرة.
عندما دلفت الى الداخل، تعرفت على وجوه مضيئة..
عذراء طهور.. و شيخ وقور.. و طفل الهي.
كان نوره فائقا و بهاؤه اخاذا و جماله ابرع من كل البشر
بعد ان تعرفت عليه ادركت انه هدية السماء للارض.. 
و طريق المصالحة بين الله و الناس.
سجدت امامه،
وقدمت له اغلى ما املك بل كل ما املك.
الانبا موسى اسقف الشباب

4 يناير، 2014

محبة الله وخوف الانسان

فى خلال رحلة لمدينة بورسعيد ، جلست فى مكان هادئ، وطلبت شرب فنجان شاى فلما أتى به حامله وضع لى سكر وشاى وكوب ماء.

وبينما اتناول الفنجان وجدت قطة تصعد بهدوء للترابيزة وتقترب بفمها ولسانها من كوب الماء، وابتدأت تلعق بلسانها فى كوب الماء. كانت عطشانة للماء واستمرت تشرب حتى قارب نصف "شوب" الماء الكبير ان ينتهى.

رأيت ذلك فابتسمت وقلت لها أهلاً وسهلاً "على مهلك" .. ظلت تشرب وتنظر الى ، الى ان رأى ذلك اثنان كانا بجوارى فابتسمنا جميعاً معاً . لكن احد الاثنين فكر بإنسانية ان يملأ الكوب الذى بدأ يتناقص بكوب ماء كان بيده ..

ولما هم بالوقوف تحذرت القطة ، ولما اقترب ليزيد لها الماء ويقلل من عنائها فى احناء الرقبة داخل الكوب، دخلها الخوف من طبيعة الانسان الذى اعتادت ان يقابلها بالقساوة، فهربت مذعورة
====
فبينما تعجب حامل كوب الماء كيف انه يفكر خيراً ويقدم خيراً فيستقبل خيره بالذعر والرفض والفرار . تذكرت طبيعة الله تعالى المملوءة خيراً ، والكلية الحنان والرأفة، كم تقدم لنا ونحن نهرب ونرفض ونخاف. 

من كتاب "يوميات تائب" لابونا يوسف اسعد