25 نوفمبر 2014

رسالة من الآب السماوي


الكلمات التالية حقيقية، وهي ستغير حياتك. انها تعلن ما في قلب الله نحوك، الله يحبك، وهو يبحث عنك.. هذه هي رسالة الله القدير لك.

"ابني الحبيب، قد لا تعرفني، لكني أعرف كل شيء عنك. مزمور139: 1

أعلم متى تجلس ومتى تقوم. مزمور139: 2

اعرف كل طرقك. مزمور139: 3

حتى شعر رأسك معدود . متى10: 29-31

لانني خلقتك على صورتي. سفر التكوين 1: 27

بي تحيا وتتحرك وتوجد. أعمال 17: 28
عرفتك حتى قبل أن تتشكل في بطن امك. إرميا 1: 4-5
اخترتك قبل تأسيس العالم. أفسس 1: 11-12
لم توجد صدفة، او اعتباطا، لأن جميع أيام حياتك مكتوبة في كتابي. مزمور 139: 15-16
علمت موعد ولادتك واين ستقيم. يعمل 17: 26
صنعتك بطريقة تدعو للعجب والدهشة. مزمور 139: 14
نسجتك في بطن أمك. مزمور 139: 13
واخرجتك يوم ولدت. مزمور 71: 6
لست الها بعيدا وغاضبا.

يوحنا 8: 41-44
بل انا الحب المطلق. 1 يوحنا 4:16
ورغبتي ان اسكب محبتي عليك فقط. 1 يوحنا 3: 1
لانك ابني ولأني أبوك. 1 يوحنا 3: 1
اعطيك اكثر مما يستطيع اي اب ارضي ان يعطيك.

متى 07:11
لأنني الأب الكامل. متى 05:48
كل عطية صالحة تأتي من يدي. يعقوب 01:17
لأنني اعولك واسدد جميع احتياجاتك. متى 6: 31-33
خطتي لمستقبلك مليئة بالأمل. ارميا 29:11
لأنني أحبك محبة أبدية. إرميا 31: 3
أفكاري نحوك لا تعد ولا تحصى، كما الرمال على شاطئ البحر. المزامير 139: 17-18
واني ابتهج بك فرحا. صفنيا 03:17
لن اتوقف عن فعل الخير لك. ارميا 32:40
لأنك ثمين عندي
خروج 19: 5
اريد لك الافضل من كل قلبي. ارميا 32:41
وأريد أن اريك أشياءا عظيمة ورائعة. إرميا 33: 3
إذا كنت تسعى لي من كل قلبك، سوف تجدني. تثنية 04:29
تلذذ بي وسأعطيك رغبات قلبك. مزمور 37: 4
لأنني أنا الذي أعطاك هذه الرغبات. فيلبي 2:13
القادرة على ان اصنع لأجلك اكثر مما يمكن ان نتخيل. أفسس 3:20
لأني سندك الأعظم. 2 تسالونيكي 2: 16-17
وأنا أيضا الأب الذي يعزيك في كل متاعبك. 2 كورنثوس 1: 3-4
عندما تكون محطم القلب اكون بالقرب منك. مزمور 34:18
كما يحمل الراعي الحمل، حملتك قريبا إلى قلبي. أشعياء 40:11
يوما ما سأمسح كل دمعة من عينيك. رؤيا 21: 3-4
وسأزيل كل ألم تعرضت له على هذه الأرض. رؤيا 21: 3-4
أنا أبوك، وأنا أحبك كما أحب ابني يسوع. يوحنا 17:23
لأنه بيسوع، تتبين حبي لك. يوحنا 17:26
هو صورتي الحقيقية. عبرانيين 1: 3
اتى ليبرهن لك انني معك، لا ضدك. الرومان 08:31
وليقول لك أنني لا اعد خطاياك. 2 كورنثوس 5: 18-19
مات يسوع لكي نتصالح انت وانا. 2 كورنثوس 5: 18-19
كان موته التعبير المطلق عن حبي لك. 1 يوحنا 4:10
بذلت كل ما أحب كي اعيدك لي.

رومية 8: 31-32
ان قبلت ابني يسوع قبلتني. 1 يوحنا 2:23
ولن يفصلك اي شئ عن حبي مرة أخرى. رومية 8: 38-39
تعال اليّ وسأقيم اكبر احتفال عرفته السماء على الاطلاق. لوقا 15: 7
لقد كنت دائما الأب، وسوف اكون دائما الآب. أفسس 3: 14-15
سؤالي هو ... هل ستكون ابنا لي؟ يوحنا 1: 12-13
أنا في انتظارك. لوقا 15: 11-32
مع حبي،
ابوك.. الله القدير.
(اقتباسات من الكتاب المقدس)

ليئة


احبته من النظرة الاولى. ولكن قلبها كان يعرف الحقيقة، انه لم يكن لها اية فرصة للزواج به والحياة معه، على الاقل بسبب اختها الصغيرة الجميلة راحيل والتي يرغب الكثيرون في الزواج بها بينما هي تعرف ان عيناها الضعيفتان جعلت حظها من الجمال سئ.
في ذلك اليوم، كانت جالسة ممتقعة الوجه، عندما جاءها والدها وربت على كتفها في حنان بالغ قائلا:
ليئة، يا صغيرتي المحبوبة، ألن تخبري اباك عما بك؟
اجهشت ليئة في البكاء وراحت تقول بكلمات يقطعها شهيقها: آه، يا ابي. اتركني وحدي ارجوك، اتركني وحدي".
وادارت ظهرها لتخفي دموعها التي ملأت وجنتيها من ابيها الذي ظل واقفا واضعا يده على كتفيها. ثم قال مرة اخرى: انت تحبينه. أليس كذلك؟
كان لابان يعلم ان ابنته لا يرغب احد في الزواج منها وقد تقدم بها العمر، كما لم يعد يحتمل بقاءها في المنزل ولذا استغل الفرصة ليقنع ابنته بخطته.
التقطت ليئة انفاسها ولكنها مازالت تلهث وتشنج وظلت في صمت للحظات. ثم فجأة انفجرت في البكاء مرة اخرى. وقفزت بسرعة ورمت بنفسها في حضن ابيها، وصرخت: ابي، اه يا ابي. انا بالفعل احبه. ولسوف احبه للابد. لكنها هي من ستتزوجه.
ثم تابعت كلامها وهي ترتعد من الانفعال، حتى ان كلماتها كانت نصف مفهومة، وضاق نفسها واخذت تشهق، واختلطت تعابير وجهها وهي تقول: لسوف اذهب انا لقبري كخادمة عجوز وحيدة. آه، لا استطيع تحمل ذلك. لا استطيع".
كانت كطفلة صغيرة، تنتحب بين ذراعي ابيها، بلا كبرياء، تنتحب على سبع سنوات من الحزن المكبوت، ثم حين هدأت قالت: يا ابي، ابي، ماذا افعل؟.. ماذا افعل؟ – قالتها مرارا وتكرارا حتى ماتت الكلمات واستسلمت لبؤسها.
 قال لابان: انا هنا يا حبيبتي. انا هنا. لا تبكي. ابيك هنا. كل شئ سوف يكون على ما يرام. اعدك بأن كل شئ سيكون على ما يرام.
بطريقة ما اقتربت ليئة من تصديق ابيها. وشيئا فشيئا توقف النحيب. بل لقد نامت جيدا في تلك الليلة، وهي التي لم تستطع النوم الليلة الماضية من كثرة التفكير.
في صباح اليوم التالي اخذها والدها جانبا وهو يريد ان يخبرها بخطته. بدأ كلامه قائلا: ليئة، هل تريدي ان ازوجك ليعقوب الاسبوع القادم؟
ما هذا يا ابي؟ هل تسخر مني؟
ثم اندفعت تجري تجاه حجرتها، لكن اباها سبق فأمسك بذراعها، ثم قال: لا يا ليئة. انا اعني ذلك. ولقد دبرت الامر. سوف يقام العرس كما اتفقنا ورتبنا، ولكن في الليل سوف تذهبي الى سرير الزفاف، بدلا من راحيل، وسوف يكون كل شئ تحت ستار الظلام، ولذا فلن يعرف يعقوب ذلك حتى صباح اليوم التالي، حينها سيكون الوقت قد فات على الاعتراض او فعل اي شئ.
لا، يا ابي. لا استطيع فعل ذلك. فهو لن يغفر لي البتة. بل وسيكرهني ايضا.
حسنا. انا اعرف انه سيشعر بالضيق، ولكن ذلك سيكون لبعض الوقت فقط. ولكن الامر يعتمد عليك. يمكنك ان تثبتي له كم انت زوجة رائعة، وسينسى اننا خدعناه بمرور الايام.    
ولكن يا ابي...
قاطعها لابان: يمكنك ان ترفضي وتتركي راحيل تفوز به. وستكونين – كما وصفت نفسك سابقا – الخادمة العجوز طوال حياتك. ولكن اذا كنت تريدين يعقوب بحق، فقد اخبرتك كيف تحصلين عليه. 
ولكني خائفة يا ابي..
بدا لابان ساكنا هاجعا لبرهة كجذوة تحت طبقات الرماد. ثم قال بحدة: انا اكره الخوف. اكرهه لانه يحول الانسان الى حشرة تبحث عن جحر امان. اريدك يا ابنتي قوية. قوية وناهضة كشجرة لا تكسرها الريح.
راحت لابان تسمع الخطة من ابيها وقاطعته عدة مرات تظهر له بعض الثغرات التي فيها ولكنها كانت تجد لديه ردودا لكل شئ. لذا فقد اتفقت معه في نهاية المطاف. كان كل ما يهمها ان تحظى يعقوب بأي طريقة.
جاء اليوم التي انتظرته ليئة. امتلأ المنزل بصخب وارتباك الاستعدادات النهائية لحفلة العرس.  ثم في وقت متأخر بعد الظهر دخلت ليئة للاستحمام وتغيير ملابسها وتزينت – على اعتبار انها اخت العروسة – ولم يلاحظ احد تبرجها سوى ابيها. عند الغسق كان هناك موكب حيث ركب يعقوب مع اصدقائه وتجولوا في جميع ارجاء البلدة كاعلان عن العرس ومن ثم عادوا الى المنزل ثانية. وبعد ذلك اولم لابان وليمة مليئة بالاطعمة لكل اهل البلدة الذين جاءوا لحضور حفل العرس. وامتلأ الجو بالصخب والغناء والرقص.
واخيرا، جاءت اللحظة المصيرية. جلس يعقوب وراحيل كل في خيمته في انتظار لحظة الزفاف. ولكن كنت انا التي زفت الى سرير يعقوب، تحت جنح الظلام (ولم اعلم ماذا صنعوا براحيل). جلست على الفراش في البداية خائفة حذرة. ولكن لم يتبين يعقوب الخدعة. لقد خدع بلهفته ورغبته وصوت ليئة المشابه لصوت شقيقتها راحيل. واظهر لليئة حنان وعاطفة بلا حدود.
فكرت ليئة وهي تستعيد ذكرى عرسها: آه من ذكرى تلك الليلة التي لا تزال تداعب خيالي! ولكن يا لها من فرحة لم تكتمل! فبعد وقت قصير انسل ضوء النهار الى داخل خيمتنا واستيقظ يعقوب من نومه وبدأ في معانقتي وضمني اليه ثم فتح عينيه ورآني.
من انت؟- صاح يعقوب لاهثا وقفز من السرير ووقف صارخا في وجهها: ماذا تفعلين هنا؟
انا، انا...
اجيبيني يا امرأة. اجيبيني بسرعة.
انا، انا.. – ثم ولت ظهرها واجهشت في البكاء ثم ما لبثت ان هدأت بعد لحظات و قالت: كيف لي ان اجيب على هذا السؤال؟
لم يكرر يعقوب السؤال مرة اخرى. وبدلا من ذلك لبس ثيابه في غضب صامت وخرج.
اما ليئة فقد تركت وحدها تجتر احزانها بقلب مكسور ملئ بالخجل.
وبطبيعة الحال فقد هرول يعقوب لرؤية لابان والتحدث معه.
ما هذا الذي صنعته بي؟ لقد خدعتني!
لم اخدعك. ولكنها تقاليد عشيرتنا.
اية تقاليد هذه. تجعلك تزوجني بغير من دفعت لك مهرها. 
صمت لابان ثم قال بصوت اجش: لايصلح في قبيلتنا ان تتزوج الصغيرة قبل الكبيرة.
فكر يعقوب في نفسه: لقد اصبحت عالقا بها. لن استطيع تغييرشئ.
ثم قال لابان بتودد محاولا تهدئة يعقوب: اذا ما كنت تريد راحيل بشدة، يمكنك الزواج بها ايضا. اعاهدك انني لن ازوجها لغيرك. لكن يجب عليك ان تنتظر حتى يمر شهر العسل ومن ثم تبدأ في العمل سبع سنوات اخرى من اجل راحيل.
وفكر يعقوب: ان السبع سنوات التي عملتها قد ضاعت باطلا. لقد حسبها لابان كمهر لليئة. لم لا اعمل الان من اجل محبوبتي. راحيل الجميلة. حقا اني اتوق لذلك اليوم الذي فيه ارتبط بها.
ثم قال يعقوب: اتفقنا. سأعمل لديك سبع سنوات اخرى. لكن عليك ان تحفظ عهدك.
رضى يعقوب بنصيبه ومضى لقضاء شهر العسل او هكذا يسمونه. ولكنه لم يكونا هكذا بالنسبة اليهما.
بعد سبع سنوات من العمل في رعي اغنام لابان حظى يعقوب بزواجه الثاني، مع كل مظاهر الابهة والاحتفالات كالاول، فقد رفضت راحيل ان ترضى بأقل من ذلك.
تخلل الاحتفالات بعض المواقف التي تنم عن المشاعر المحتقنة ولكن تظاهر الجميع بتجاهلها . ثم ذهب يعقوب لقضاء شهر عسله الحقيقي مع عروسه المحبوبة.
في مناسبات نادرة كان يعقوب ينظر في وجه ليئة ويدير وجهه بعيدا. ثم يذهب ليقضي الوقت كله مع راحيل تاركا ليئة تجتر الآمها وحيدة. كانت تشتاق اليه وتود لو يبادلها نفس الشوق والحب.
في بعض الاحيان كانت ليئة تلقي باللوم على راحيل، واحيانا على ابيها، واحيانا على نفسها، و في احيان اخرى على يعقوب نفسه. لكن في معظم الوقت كانت لا تلوم الا نفسها.
ذات مرة اخذت تنتحب وهي توبخ نفسها: لماذا؟ لماذا وافقت على هذا الخداع؟ لقد كانت عاقبته هذه الحياة البائسة التي احياها الآن. كيف امكنني ان اصدق انه قد يأتي من خداعي له شيئا جيدا؟، - ولكن حتى في هذه الاوقات العصيبة، في لحظات الندم هذه، كانت تعرف جيدا في قرارة نفسها انها اذا منحت الاختيار كانت ستفعل الشئ نفسه مرة اخرى. وحاولت ان تتجلد فقالت وهي تهوّن على نفسها: الآن ما فائدة الندم. – وبصوت ملؤه الاسى اكملت بعد لحظات صمت وقد وضعت رأسها بين يديها وصارت تنتحب : لماذا جئت الى هذه الحياة؟  لماذا ولدت من بطن امي؟
بعد بضعة ايام احست بألم خفيف في بطنها. ظنت انها ربما كانت حاملا. واذا كان الامر كذلك. اذا كانت حامل بالفعل بطفل يعقوب فربما يبدأ في محبتها. ولذا تشبثت بالامل، وصلت لالهة الاسرة، وانتظرت. لكن سرعان ما تبدد الامل فبعد اسبوع جاءتها عادة النساء.
كانت هذه هي احلك ايام حياتها. لم تكن ليئة تعرف شيئا عن الله من قبل. لكنها سمعت من يعقوب وهو يحكي لاسرتها في مواقف قليلة عنه. كان يحكي بعبارات عامة جدا. وبرغم قلة ما كان يحكيه، الا انها كانت تتذكره جيدا. وتملكها شعور قوي بأن اله يعقوب اكبر واعظم من باقي الالهة التي يعبدها شعبها وعائلتها، ولسبب ما شعرت ايضا ان هذا الاله العظيم قد احب يعقوب، ولذا فربما يهتم بي ويعطي يعقوب نسلا من خلالي. لذلك صليت قائلة:
يا اله يعقوب، انا لا اعرف الشئ الكثير عنك، لكن اذا كنت كبيرا وقويا وحكيما كما يعتقد يعقوب، فانت تعرف مقدار البؤس الذي مررت به. لذا رجاءا، اجعل يعقوب يحبني واجعلني انجب له اطفالا. ولسوف احبك واكرمك طوال حياتي.
مرت اسابيع، لم اكن اعرف ان الله بالفعل قد استجاب لصلاتي. شعرت ان الله قد فعل ذلك من خلال غلق رحم راحيل. ربما كان هذا ايضا صعب جدا عليها.
كان يعقوب يريد ان يرى اولاده. لقد كان يتذكر وعد الله له انه سيباركه هو ونسله.   
"مجدا لله!"، - قالت ليئة وقد اكتشفت بعد وقت ليس بكثير انها اصبحت حبلى. لقد استجاب اله يعقوب لصلاتها، وانتشلها من حالة البؤس الذي كانت تعيشه.  وفكرت في نفسها: "اخيرا اصبح بامكاني ان اعطي شيئا ليعقوب، ومن يعلم ربما يبدأ يحبني".
وبعد تسعة اشهر انتظرتها بفارغ الصبر وصول هذا الطفل انجبت صبيا اسمته "رأوبين" ومعنى اسمه "انظر، ابن". ولم يمض وقت طويل حتى انعم الله عليها بابن ثان سمته "شمعون" ومعناه "يسمع" فقد سمع الله صلاتي، وابن ثالث اسمته "لاوي" ومعناه "يرافق" لانها قالت: "الان سيقترن بي رجلي". وابن رابع اسمته "يهوذا" ومعناه "يحمد" لانها قالت "الان احمد الله".

مارفا



صورة لاكاكي وهو يعود الى بيته مخمورا كل مساء 
 
مارفا كانت تحب اكاكي جدا لذا وافقت على الزواج به. ولم تدخر جهدا لتجعل حياتهما سعيدة. لكن اكاكي لم يكن يبادلها مشاعرها. لقد كان دائما فاترا في محبته. وكلما مضى الوقت كان يزداد سوءا في معاملتها ويكثر من اهانتها. كان يهينها امام اقاربها وهذا كان يتسبب في احراجها ومزيد من الالم لها. ولكنها مضت في طريقها وتحملت زوجها وهي الان اما وعليها ان ترعي اولادها. لم تدفن مشاعر الحزن والغضب في داخلها ولكنها مضت في ممارسة اعمالها المنزلية اليومية. فلديها بنتان وولد وهي تبحث عن السعادة بالبقاء معهم.
بدأ زوجها يخونها. ومؤخرا بدأ ينتشر خبر خيانته لزوجته مع امرأة اخرة في القرية. علمت مارفا بذلك ولكنها اغمضت عيناها وكأنها عمياء لكي تستطيع ان تربي اولادها. ولكن هذا لم يجعل اكاكي يكف بل كان دائما يتخاصم معها ويسئ معاملتها. كل ذلك بسبب سكره وعربدته. ويعتدي عليها. ولم تعد تحتمل اهاناته. بعد سنوات من سوء المعاملة قررت ان تهجره. لذا فقد رحلت الى بيت عمها القريب. 
افضل شئ بالنسبة لها هو ان ترى اطفالها في المدرسة. كانت تذهب كثيرا للمدرسة وتلقي نظرة على اطفالها. ولأنها كانت تخشى ان يعتدي عليها زوجها امام اطفالها لذا كانت تزورهم بطريقة حصيفة. كان الاطفال يحبون والدتهم ولا يعلمون ما السبب الذي حطم حياتهم العائلية. وكانوا يتحدثون بفرح معا حين تزورهم في المدرسة. ولكن هذا كان لبعض الوقت فقط اذ سرعان ما اعتازت مارفا للمال. لذا قررت ان تترك القرية وتذهب للبحث عن عمل اللازم للصرف على تعليم اطفالها. ذهبت الى دبي ثم الى السعودية واخيرا الى الكويت. ولعدة سنوات كانت تكدح وتعمل لاجلهم. حين عادت عانقت اطفالها. حينما كانت في الخارج تقابلت مع لاثا وهي من سكان كيكاندورا واصبحا اصدقاء.
رجعا الاثنتان الى موطنها معا. مارفا كانت تذهب باستمرار لتزور عائلة لاثا، وكذلك كانت تفعل لاثا. وكان زوج لاثا يرحب بمارفا عندما تأتي لزيارتهم.
فيما بعد ذهبت لاثا الى المالديف للعمل وحصلت مارفا على عمل في شركة بكولومبو. ذات يوم غادرت كولمبو للذهاب الى كاكوندورا ولم تخبر احدا سبب هذه الزيارة المفاجئة. فيما بعد وجدت جثتها ملقاة بجوار السكة الحديد وكانت توجد كثير من الاصابات في جسدها ووجهها الذي تشوه تماما. وصعق فلاحي قرية كاكاندورا لسماعهم نبأ مقتل احدى مواطنات قريتهم.
لم يصدقوا ان هذه المرأة المكافحة والامينة تموت بهذه الطريقة. مثل هذه الجرائم الشنعاء لم يسمع بها من قبل في قريتهم.
هرعت الشرطة الى مكان الجثة . وطبقا لمصادر الشرطة فان مارفا تلقت مكالمة من مجهول تحمل رسالة معينة. وبفحص المنطقة حول مسرح الجريمة عثر على حقيبة ملقاة داخل احد الابار وعند اخراج الحقيبة وفتحها وجد داخلها جواز السفر وملابس و موبايل وفرشاة اسنان. قبض على اثنين من المشتبه بهم وتمكن واحد من الفرار.
 

يد واحدة


يد واحدة شكلت الجبال،
يد واحدة شكلت البحر،
يد واحدة صنعت الشمس والقمر،
كل طير، كل زهرة، كل شجرة.
يد واحدة شكلت الوديان.
شكلت المحيطات والانهار والرمال.
تلك الايدي قوية جدا.
حتى عندما تنهار الحياة.
ضع ثقتك في تلك الايدي الفريدة.

يد واحدة شفت المرضى.
يد واحدة اقامت الموتى.
يد واحدة هدأت العواصف والرياح،
وردت حياة الالاف من البشر.
يد واحدة تقول :احبك.
وهي ذات اليد الذي سمرت على خشبة.
تلك الايدي قوية جدا.
حتى عندما تتعرض حياتك للفشل.
ضع ثقتك في تلك الايدي القديرة.
===
لا يكفي ان تقتنع عقليا او تتأثر عاطفيا بما يستطيع يسوع ان يفععله بل ان تسلم له حياتك.
تستطيع ان تقرر الان ان تضع نفسك وحياتك في هذه الايدي للابد.

24 نوفمبر 2014

مرساة في العاصفة



انا اعرف قصتك. 
لقد قرأتها من الغلاف للغلاف.
واعرف العواصف التي ستأتي.
ستعلو الامواج وتتلاطم، وستظلم السماء.
واذا حاولت ان تقف ضد التيار، سيحملك التيار في طريقه.
ستشعر بالضعف والوحدة.
وتتسائل اين انا بين كل هذا؟ ماذا افعل؟
انا اعرف انك لم تظن ابدا ان تلك هي الطريقة التي ستكون عليها علاقتنا.
لكن خطتي ليست لراحتي ولا لراحتك.
هدفي هو دائما وابدا تعبير عن الحب.
الجروح التي في يدي هي دليل هذا الحب.
الذي في بعض الاحيان يقودك مباشرة الى العاصفة.
وعلى الرغم من انك لا تستطيع ان تفهم مشيئتي،
الا انك تستطيع ان تثق في شئ واحد:
اني صالح.
لن تقدر ان تدرك كم انا صالح في خطتي لك.
وعندما تصرخ لي وتقول "اين انت؟"
اعرف اني خلفك مباشرة، وان ذراعي ملتفة حولك بقوة، واني لن اتركك،
لأنك اجمل ما خلقت.. واكثر من احب.
سيأتي يوم حين اهدئ كل عاصفة،
وامسح كل دمعة.
في هذا اليوم لن يكون هناك ألم او موت مرة اخرى.
ولكن حتى يأتي ذلك اليوم، سأكون انا مرساتك في هذه العاصفة.