25 أغسطس، 2014

احببناه

احببناه
احترت كثيرا في وصف هذا الانسان
فسألت عنه الرجال
صمتوا قليلا وقالوا..
 احببناه

وسألت عنه النساء
فعلى الفور قلن جميعا..
احببناه

عدت فسألت الاطفال
اجابوا سريعا ودون انتظار
وقلن...
احببناه

فاحترت كثيرا في وصف هذا الانسان
ورفعت عيني نحو العلاء
سألت ربي ان يلهمني
الكلمات التي تليق برثاه

ومهما كنا لا نلقاه
وان غاب عنا
سيبقى دوما
في ذكرى قلب نقي
لا ننساه

عظاته كانت كلمات من وحى الاله
بين سطور التكوين
او لاويين او المزامير
في هذه جميعها سنراه
حتما يوما سنراه.

===
رحل ابونا بيشوي عوض عن عمر 77 عاما ،
وهو الذي طالما حدثنا عن العدد 7،
 وهو رمز الكمال في الكتاب المقدس.
كنا ننصت بتأثر الى صلاته في رفع بخور عشيةوهو يقول:
 "اعطنا يا رب الكمال الذي يرضيك امامك".
اوسمة من الحب كللت صدر ذلك القديس ،
في حياته وعند فراقه، وما اعظمها من اوسمة.
كلماته ستسطر بحروف من نور ومداد من عنبر،
وسيرته ستتكلم من بعد رحيله،
بنبضات الحق لتمﻷ افق الحلود،

قلبه كان يسع الجميع،
روحه كانت شجرة وارفة الظلال،
حانية الاغصان، دائمة الثمر،
متجددة العطاء،
تضرب بجذورها في باطن الارض،
وترتفع فروعها عاليا الى السماء،
فاجتمعت و تآوت اليها طيور السماء.

هناك تعليق واحد:

  1. اليوم 4 يوليو اقيم قداس الذكرى السنوية السادسة لرحيل ابونا بيشوى عوض. سأحكي موقف حدث معي، كنت تعبان من شئ معين وقلت لابونا عنه ، رد علي بعبارة واحدة اراحتني هذه الكلمات جدا، وتعليقي على عذا، ممكن تسمع كلمات كثيرة ، ممكن تقرأ كتب كثيرة عن موضوع معين، ولا تتأثر بها لكن ابونا بيشوي الكلمة منه كان لها تأثير عجيب جدا ، انها كلمات النعمة الخارجة من فمه، انها كلمات ترشدك وفي نفس الوقت تعطيك قوة علي تنفيذها ، وسبب هذه القوة انها مصحوبة بصلاته من اجلك، هذه القوة تأخذها استجابة لصلاته، لان طلبة البار تقتدر كثيرا في فعلها، يذكرني هذا بقول الكتاب المقدس ، اعطاني السيد الرب ان اغيث المعي بكلمة ، .. ايونا بيشوى استقى مت نفس النبع الذي شرب منه الاباء الاوائل ، لقد قيل عن الانبا انطونيوس ، انه نزل الي الاسكندرية اثناء انتشار بدعة اريوس، ويعلق البابا شنودة عن هذا فبقول انه لم يكن محتاج ان يدخل في جادلات مع الاريوسيين لان كلمات قليلة تخرج من فمه تسندها حياته الروحية وعلاقته القوية مع ربنا فتحدث تأثيرا لا تحدثه كتبا كثيرة، يكفي ان يقول ان الابن مساوي للاب فينتهي كل شي،
    ان كان ابونا بيشوي لم يكتب كتابا عن سيرته، ولكن تأثيره كان مباشر وما زال في الجيل الذي عاصره.
    سيرته العطرة ستبقى مدي الدهر.
    هو في السماء يصلي من اجلنا،

    ردحذف