16 أكتوبر، 2014

ميمر لمارافراهاط السرياني



المقالة السادسة عن الرهبان
لنلبس ثياب العرس
[صادقة هي الكلمة التي أقولها ومستحقة القبول، لنستيقظ من نومنا (رو 13: 11). ولنرفع قلوبنا وأيادينا إلى الله نحو السماء، لئلا يأتي رب البيت فجأة، حتى متى جاء يجدنا ساهرين (لو 12: 37).
لنترقب ساعة العريس المجيد (مت 25: 4، 10).
لندخل معه في حجاله. لنعد زيت سراجنا، فنخرج إلى اللقاء معه بفرحٍ.
لنُعد الزاد في مسكننا، لأن الطريق ضيق وعسر..
لنتاجر بالفضة التي نتسلمها، فنُدعى عبيدًا مجتهدين (مت 25: 21).
لنثابر في الصلاة. فنعبر مكان الخوف.
لنطهر قلوبنا من الشر فنرى العلي في كرامته.
لنكن رحومين، كما هو مكتوب لكي يكون الله رحيمًا بنا (مت 5: 7).
ليكن السلام حالاً بيننا، فندُعى إخوة المسيح.
لنجوع للبٌر فنشبع (مت 5: 6) من مائدة ملكوته. لنكن ملح الحق، فلا نصير طعامًا للحية.
لننقي زرعنا من الأشواك، فنأتي بثمرٍ مئة ضعف (لو 8: 7-8).
لنُقم بنياننا على الصخرة (مت 7: 24)، فلا يتزعزع بسبب الرياح والأمواج.
لنكن آنية للكرامة (2 تي 2: 21)، فيطلبنا الرب لاستخدامنا له.
لنبع كل مالنا ونشتري لأنفسنا اللؤلؤة (مت 13: 46)، فنغتني.
لنضع كنوزنا في السماء (مت 6: 20) حتى حين نذهب نفتحها ونسُر بها.
لنفتقد ربنا في أشخاص المرضى (مت 25: 33-35)، فيدعونا لنقف عن يمينه.
لنبغض أنفسنا ونحب المسيح، كما أحبنا وأسلم نفسه لأجلنا (يو 12: 25، أف 5: 2).
لنكرم روح المسيح، فننال نعمة منه.
لنتغرب عن العالم. (يو 17: 14) كما كان المسيح ليس من العالم.
لنكن متواضعين ولطفاء، فنرث أرض الأحياء (مت 5: 4).
لنكن أمناء في خدمته، فيجعلنا نخدم في مسكن القديسين.
لنصلي صلاته بنقاوة، فندخل أمام رب الجلال.
لنكن شركاء في آلامه، فنقوم في قيامته (2 تي 2: 11-12).
لنحمل علامته على أجسادنا، فنخلص من الغضب الآتي. فإنه مخيف هو يوم مجيئه، من يقدر أن يحتمله؟ (يوئيل 2: 11) غضبه شديد وملتهب، سيهلك الأشرار.
لنضع على رؤوسنا خوذة الخلاص، لكي لا نُجرح ونموت في المعركة.
لنمنطق أحقاءنا بالحق، فلا نوجد ضعفاء في القتال.
لنقوم ونوقظ المسيح، فيهدئ الأمواج عنا.
لنأخذ الترس تجاه الشرير، كاستعدادٍ لإنجيل مخلصنا (أف 6: 15-16).
لنقبل من ربنا السلطان أن نسود على الحيات والعقارب (لو 10: 19).
لنلقي عنا الغضب مع كل حدةٍ وشرٍ.
لا تخرج تجاديف من أفواهنا التي بها نصلي لله.
لا نلعن حتى ننجو من لعنة الناموس. لنكن عاملين مجتهدين، فنحصل على مكافأتنا مع الأولين.
لنحمل ثقل اليوم، فنطلب أجرًا أوفر. لا نكون عمَّالاً بطالين بعد أن استأجرنا ربنا لكرمه (مت 20: 1).
لنُغرَسْ ككرومٍ وسط كرمه، فإنها الكرمة الحقة (يو 15: 1). لنكن كرومًا مثمرة فلا نُقتلع من الكرمة.
لنكن رائحة طيَّبة، فتفوح الرائحة على كل المحيطين بنا (2 كو 2: 15).
لنكن فقراء في العالم، فنُغني الكثيرين بتعاليم ربنا.
لا ندعو أحدًا أبانًا على الأرض (مت 23: 9)، فنكون أبناء الآب الذي في السماوات.
وإن كنا لا نملك شيئًا، لكننا نملك كل شيء (2 كو 6: 9-10). وإن كان لا يعرفنا أحد، لكننا معروفين لكثيرين.
لنفرح في رجائنا في كل وقتٍ (رو 12: 12)، حتى يفرح بنا ذاك الذي هو رجاؤنا ومخلصنا.
لندين أنفسنا بالحق، ونحكم عليها حتى لا نحني وجوهنا أمام القضاة الذين سيجلسون على الكراسي ويدينون الأسباط (مت 19: 28).
لنأخذ لأنفسنا سلاحًا للمعركة (أف 6: 16)، هو الاستعداد للإنجيل.
لنقرع باب السماء (مت 7: 7)، فيُفتح أمامنا وندخل فيه.
لنسأل الرحمة باجتهاد، فننال ما هو ضروري لنا. لنطلب ملكوته وبره (مت 6: 33).
لنتأمل في ما هو فوق، في السماويات، حيث المسيح صاعد وممجد.
لننس العالم الذي هو ليس لنا، حتى نبلغ الموضوع الذي نحن مدعوون إليه.
لنرفع أعيننا إلي العلا لنرى الضياء المتجلي. لنرفع أجنحتنا كالنسور، لنرى حيث يكون الجسد (مت 24 28).
لنُعد القرابين للملك ثمارًا شهية هي الصوم والصلاة.
لنحفظ بالنقاوة عربونه لكي ما يأتمنا على كل كنزه. لأن من يغش في عربونه لا يُسمح له بالدخول في خزانته.
لنهتم بجسد المسيح، فتقوم أجسادنا عند صوت البوق.
لننصت إلي صوت العريس فندخل معه في خدره.
لنعد هدية العُرس في يوم عرسه، ونخرج للقائه بفرحٍ.
لنرتدي الثوب المقدس فنتكئ في الموضع الرئيسي للمختارين. من لا يرتدي ثوب العرس يُطرح في الظلمة الخارجية (مت 22: 13).
***
من يستعفي من العرس لا يذوق الوليمة (لو 14: 18).
من يحب الحقول والتجارة يمُنع من مدينة القديسين.
من لا يحمل ثمرًا في الكرمة يُقتلع ويُطرح في العذاب.
من ينال وزنات فليردها إلي معطيها مع زيادة (مت 25: 16)...
من تربى على القتال فليحفظ نفسه من العالم؛
من رغب في نوال الإكليل، فليركض في الجهاد كمنتصرٍ (1 كو 9: 24)...
من أخذ شبه الملائكة يصير غريبًا عن البشر...
من أحب البيت السماوي، فلا ينزل ليعمل بناءً من طين.
من ينتظر أن يُخطف في السحاب، لا يصنع لنفسه مركبات مزينة.
من ينتظر وليمة العريس، لا يحب ولائم هذا العالم...
من يحب السلام، فليتطلع إلي سيده كرجاء الحياة[1].]