2 نوفمبر 2012

اقوال مأثورة: القيسة تريزا الطفل يسوع


لقد كان شعارها الدائم قول الربّ يسوع:
"إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات" (متى18/3).
فعاشت الطفولة الروحية وشهدت لها، لذلك كانت تقول:
"سوف أبقى أبداً طفلةً ابنة سنتين أمامه تعالى كي يضاعف اهتمامه بي..فالطفل يرتضي بصغره وضعفه ويقبل أن يكون بحاجة إلى المعونة..
سأتوكَّل على الله أبي في كلِّ شيء وأطلب إليه كلَّ شيء وأرجو منه كلَّ شيء.
سأترك له الماضي مع ما فيه من المتاعب والمآثم ليغفرها..
وسأقبل الحاضر والمستقبل منه مسبقاً كما تشاء يده الحنون أن تنسجها لي..
إنَّ كلَّ شيء يؤول في النهاية إلى خلاصي وسعادتي ومجده تعالى..
الله يعلم كلَّ شيء، وهو قادرٌ على كلِّ شيء.. ويُحبني..
سوف أبقى أبداً طفلةً أمامه وأحاول دوماً أن أرتفع إليه بالرغم من ضعفي ووهني..
الطفل الصغير يستطيع المرور بكلِّ مكان لصغره..
كم أتوق إلى السماء، حيث نحبُّ يسوع دون تحفظ أو حدود..
في قلب يسوع سأكون دوماً سعيدة..
الشيء الوحيد الذي أرغب في أن تطلبه نفسي هو نعمة حبِّ يسوع
وأن أجعل، قدر إمكاني، كلَّ إنسان يحبه..
إن أصغر لحظة حب خالص، لأكثر فائدة لها،
من جميع ما عداها من نشاطات مجتمعة.."

طريق قصيرة الى السماء:
"لابدَّ لي من أن أقبل واقعي كما هو، بكلِّ ما فيه من نواقص.
إني أريد أن أذهب إلى السماء، سالكةً طريقاً مستقيمة وقصيرة المدى، طريقاً صغيرة وجديدة.
فنحن في عصر الاختراعات،
ولم يَعُد ضرورياً أن نتسلَّق الدَرَج درجة درجة.. هناك المِصعَد!..
أنا أريد أن أجد مصعداً يرفعني إلى يسوع،
فأنا أصغر من أن أتسلَّق سلّم الكمال، وهي سلّم شاقة".


و ها هي بعض من ذخائر خواطرها النفيسة بما تحمل من روائع روحية، لأبد وسينتفع بأريجها الكثيرون:
1 - ما أعظم قوة الصلاة، فكأنها ملكة لها دائماً حق الدخول على ملك وفي وسعها أن تنال كل ما تطلب.


2 - في بعض الأحيان حينما أجد روحي في قحط عظيم بحيث لا استطيع أن أستخرج منها فكرة صالحة واحدة، أتلو بكل بطء مرة الصلاة الربية أو السلام الملائكي. حسبي بهاتين الصلاتين، أنهما تغذيان نفسي وتكفيانها.


3 - قال أحد العلماء أعطني نقطة ارتكاز وأنا بعتلة أرفع الأرض.
ما لم يستطع أرشميدس بلوغه، ناله القديسون تماماً
إذ أعطاهم الرب القدير نقطة ارتكاز فكانت هو وحده،
أما العتلة فهي الصلاة ، تلهب القلب بنار المحبة.
هكذا رفعوا العالم وهكذا يرفعه القديسون الذين لا يزالون يجاهدون،
وهكذا سيرفعونه إلى دهر الداهرين.


4 - إنما الصلاة في نظري شهوة في القلب.
هي مجرد نظرة إلى السماء،
هي صرخة من العرفان والحب في وسط التجربة كما في وسط السعادة.
وفي النهاية هي شئ سام فائق الطبيعة يشرح النفس ويصل ما بينها وبين الله.


5 - هي إرادة الله أن تتبادل النفوس النعم السماوية بالصلاة،
فإذا عادت إلى وطنها استطاعت أن تحب بعضها بعضاً بحب الامتنان،
بوداد أعظم حتى من وداد أكمل أسرة على الأرض .

+++
(2) عن الرسالة:
1 - أن أكون عروسك يا يسوع،
أن أكون كرملية،
أن أكون باتحادي بك والدة النفوس.
كل ذلك من حقه أن يكفيني ولكني أشعر بدعوات أخري تهيب بي.
أشعر بالدعوة التي تتهيب بالمحارب والكاهن والرسول والمعلم الروحي والشهيد.
2 - عن بعد يلوح للمرء أنه من السهل إسداء الخير للنفوس،
وحملها على محبة الله وتكييفها حسب إرادته وأفكاره.
غير انه عن قريب يشعر المرء العكس،
بأن إسداء الخير مستحيل دون معونة الله،
بقدر ما يستحيل إعادة الشمس ليلا إلى النصف الذي تسكنه من الكرة الأرضية.
3 - بودي أن أطوف الأرض، ناشرة أسمك، مثبتة صليبك المجيد في بلاد من لا يؤمنون بك.
على أن رسالة واحدة لا تكفيني.
بودي في آن واحد أن أبشر بالإنجيل في أنحاء العالم جميعها وحتى في أقصى الجزر.
4 - بالصلاة والتضحية نستطيع أن نعاون المرسلين.
5 - يعاملك يسوع معاملة من يميزهم.
يريد أن تبدأ رسالتك من الآن وأن تنقذ نفوساً بالألم.
أما فدى هو نفسه العالم بأن تألم ومات؟
أعلم أنك تتطلع إلى سعادة التضحية بحياتك جله.
لكن استشهاد القلب ليس بأقل ثمراً من بذل الدم.

+++

( 3 ) طريق الطفولة الروحية:
1 - ليس الإ الحب جديراً بأن يكسبنا رضى الله.
وأني لأجيد فهم ذلك إلى حد أن الحب هو الكنز الوحيد الذي أطمع فيه.
يطيب بيسوع أن يريني السبيل الفريد إلى هذا الأتون الإلهي .
هذا السبيل هو استسلام الطفل الصغير الذي يرقد بلا خوف بين زراعي والده .
2 - إنما المصعد الذي يرفعني حتى السماء ذراعاك يا يسوع !
لأجل ذلك لست بحاجة أن أكبر . يلزمني بالضد أن أبقى صغيرة ، أن أزداد صغراً .
3- النفوس البسيطة لا يلزمها وسائل معقدة .
4 - أنا أيضاً بودي أن أجد مصعداً يرفعني حتى يسوع
لأني أصغر من أن أستطيع الصعود على سلم الفضيلة المضني.
5 - الوسيلة الوحيدة للتقدم سريعاً في طريق الحب أن يبقى الإنسان صغيراً.
6 - لا تخشى أن تقولي ليسوع أنك تحبينه ، حتى إذا لم تشعري بذلك.
هذا هو السبيل لاضطراره إلى مساعدتك وإلى حملك، كأنك صغير أضعف من أن يمشى.
7 - ليقرب الإنسان من يسوع يجب أن يكون صغيراً،
آه! ما اقل النفوس التي تتوق أن تكون صغيرة مجهولة.
8 - ما يروق الله في نفسي الصغيرة هو أن يراني أحب صغري وفقري، وثقتي العمياء برحمته.
9- سبيلي كلها ثقة ومحبة.
لا أفهم النفوس التي تخاف مثل هذا الصديق الوديد.
أحيانا وأنا اقرأ بعض أبحاث ترينا الكمال وراء ما لا تحصى من الصعوبات،
أرى فكري المسكين الصغير يتعب سريعاً جداً ،
فأغلق الكتاب العلمي الذي يفلق رأسي ويجفف قلبي فأتناول الكتاب المقدس.
حينئذ كل شئ يبدو لي مضيئاً.
كلمة واحدة تكشف لنفسي أفاقاً لا حد لها.
الكمال يلوح سهلاً.
أرى أنه يكفي الإنسان أن يقر بعدمه وأن يلقي بنفسه مثل طفل في ذراي الله الرحيم.
----
إلي هنا انتهت اقتباساتنا من كتاب (خواطر القديسة تريزا ليسوع الطفل) والصادر عن مطبوعات الآباء الكرمليين عام 1989 في الذكرى المئوية الأولى لارتداء القديسة تريزا الثوب الرهباني. 

كلمات الأب ملاك الكرملي الذي تحدث عن خواطر القديسة تريزا فقال:
إن ما تصفه لنا القديسة تريز ليس صورة شعرية من وحي خيالها
بل هي حقيقة عاشتها القديسة من يوم لآخر في كل لحظات حياتها القصيرة،
معتمدة بالطبع على نعمة الحب الذي أحبته لعريسها يسوع.
إن ما كتبته تريز الصغيرة في لحظة حب وهاج،
إنما يعبر عن حقيقة روحانية (الطفولة الروحية).
أن نرضي يسوع،
لا عن طريق الأعمال الباهرة أو البطولات النادرة
بل في كل الأمور البسيطة التي تتخلل حياتنا.
+++
رأيت نفوسًا كثيره يغريها النور الزائف وتطير وتحلق كالفراشات المسكينة إذ يلسعها اللهيب وتحرق أجنحتها ثم تعود إلى نور الحب الصادق الرقيق فيهبها أجنحة جديدة أكثر لمعانًا ورقة ومن هنا تطير إلى المسيح، النار الإلهية التي تحرق من دون أن تبلع صاحبها.
لتحميل كتاب "القديسة تريزا ليسوع الطفل سيرة نفس"
اضغط هنـــــــــــا

اقوال عن: المسيح


ان المسيح لم يخط سطرا في كتاب، و لم ينظم قصيدة، و لم يضع بندا في احكام دستور، و لم يكوّن جيشا، و لم يحمل سيفا، و لم يضع اساس امبراطورية عالمية،.. بل مات مصلوبا، و لكن سلطان نفوذه و مقدرة عظمته تخطت نفوذ اقدر الكتاب و اكبر الفلاسفة.. لقد تربع اسمه على صفحات التاريخ، و رنّ في ارجاء المسكونة كما ترن الموسيقى من الف جوقة في نشيد واحد، و عطر اجواء القارات باسرها كنفح الطيب الذي حمله النسيم من جنة الخلود. و حمل راية المساواة بين القصر و سوق الارقاء سواء بسواء.
اجل، ان يسوع انطبع اسمه غرة في جبين الزمن، فيالك من فريد يا يسوع!- روبرت ج. لي

كان هو ابن الانسان حتى نكاد نظن انه ليس ابن الله، و كان ابن الله حتى نكاد نظن انه ليس ابن الانسان، كان انسانا و كان الها:
كان انسانا فشعر بالتعب، و كان الها فقال "تعالوا اليّ يا جميع المتعبين"
كان انسانا فشعر بالجوع، و كان الها فاشبع الخمس الاف بالخمس خبزات و سمكتين.
كان انسانا فصلى، و كان الها حتى لم يعترف في صلاته بخطية.
كان انسانا فنام، و كان الها فاستيقظ ووبخ البحر الهائج فسكت.
كان انسانا فحملته سفينة، و كان الها فمشى على الماء لاغاثة تلاميذه 
كان انسانا فلبى دعوة ريفية لحضور عرس بقانا الجليل، و كان الها فحوّل الماء خمرا.
كان انسانا فشعر بالوحدة و قال لتلاميذه "امكثوا ههنا و اسهروا معي"، و كان الها فرجع الاعداء الى وراء و سقطوا على وجوههم عندما قال لهم "انا هو".
كان انسانا فبكى على قبر لعازر، و كان الها فقال "لعازر هلم خارجا".
فانظروا الى هذا الشخص الفريد!- روبرت ج. لي


Quotes About Jesus Christ
اقوال عن يسوع المسيح

I know men and I tell you that Jesus Christ is no mere man. Between Him and every other person in the world there is no possible term of comparison. Alexander, Caesar, Charlemagne, and I have founded empires. But on what did we rest the creation of our genius? Upon force. Jesus Christ founded His empire upon love; and at this hour millions of men would die for Him. –Napoleon
أنا أعرف الناس وأنا أقول لكم إن يسوع المسيح ليس مجرد رجل. بينه وبين كل شخص آخر في العالم لا يوجد وجه مقارنة. لقد أسس الكسندر، قيصر، شارلمان، وأنا الإمبراطوريات. ولكن على ماذا اعتمدتا؟ على القوة. لقد أسس يسوع المسيح إمبراطوريته على الحب، وفي هذه الساعة الملايين من الناس مستعدون ان يموتوا 
لاجله. –نابليون بونابرت

No one else holds or has held the place in the heart of the world which Jesus holds. Other gods have been as devoutly worshipped; no other man has been so devoutly loved. --John Knox
لا أحد آخر يشغل مكان في قلب العالم مثل الذي يشغله يسوع. آلهة أخرى كانت تعبد، لكن لا يوجد رجل آخر أحبه الناس بايمان مثل يسوع. - جون نوكس

Even those who have renounced Christianity and attack it, in their inmost being still follow the Christian ideal, for hitherto neither their subtlety nor the ardour of their hearts has been able to create a higher ideal of man and of virtue than the ideal given by Christ of old. --Fyodor Dostoyevsky
حتى أولئك الذين هجروا المسيحية وهاجموها، في اعمق كيانهم مازالوا يتبعون المثل العليا التي تنادي بها، وحتى الآن لم يمكنهم تقديم مثل عليا للإنسان اعلى من التي قدمها المسيح قديما. - فيودور دوستويفسكي

A man who was completely innocent, offered himself as a sacrifice for the good of others, including his enemies, and became the ransom of the world. It was a perfect act. --Mahatma Gandhi
قدم رجل بريء تماما، نفسه ضحية من أجل مصلحة الآخرين، بما في ذلك أعدائه، وأصبح فدية عن العالم. لقد كان عملا مثاليا. - المهاتما غاندي

Jesus of Nazareth, without money and arms, conquered more millions than Alexander the Great, Caesar, Mohammed, and Napoleon; without science and learning, he shed more light on things human and divine than all philosophers and scholars combined; without the eloquence of school, he spoke such words of life as were never spoken before or since, and produced effects which lie beyond the reach of orator or poet; without writing a single line, he set more pens in motion, and furnished themes for more sermons, orations, discussions, learned volumes, works of art, and songs of praise than the whole army of great men of ancient and modern times. –Philip Schaff
غزا يسوع الناصري، بدون المال والسلاح، أكثر من الملايين التي غزاها، الكسندر قيصر، محمد، ونابليون، وبدون العلم والتعليم، ألقي مزيدا من الضوء على الأمور البشرية والإلهية اكثر من كل الفلاسفة والعلماء مجتمعين، وبدون بلاغة المدرسة تحدث بكلمات حية كما لم يتحدث احد من قبل، وترك اثرا يفوق بكثير اي خطيب أو شاعر؛ وبدون كتابة سطر واحد، جعل العديد من الأقلام تتحرك، واثرى مواضيع كثيرة للمواعظ، والخطب، والمناقشات و مجلدات التدريس، والأعمال الفنية، اكثر من جيش كامل من الرجال العظماء من العصور القديمة والحديثة.- فيليب شاف،

I am an historian, I am not a believer, but I must confess as a historian that this penniless preacher from Nazareth is irrevocably the very center of history. Jesus Christ is easily the most dominant figure in all history.--H.G. Wells
أنا مؤرخ، وأنا لست مؤمنا، ولكن لا بد لي من الاعتراف كمؤرخ أن هذا الواعظ الفقير من الناصرة هو بلا مبالغة مركز التاريخ. يسوع المسيح هو الشخصية الاكثر هيمنة في كل التاريخ -. ه. ج. ويل

As the centuries pass, the evidence is accumulating that, measured by His effect on history, Jesus is the most influential life ever lived on this planet. -- Historian Kenneth Scott Latourette
بمرور القرون، فإن الأدلة التي تتراكم، والتي تقاس بتأثيره على التاريخ، يسوع هو الحياة الأكثر تأثيرا على هذا الكوكب. - المؤرخ كينيث سكوت

Here is a man who was born in an obscure village, the Child of a peasant woman. He worked in a carpenter shop until He was thirty, and then for three years He was an itinerant preacher. He never wrote a book.. Nineteen wide centuries have come and gone and today He is the Centerpiece of the human race and the Leader of the column of progress. I am within the mark when I say that all the armies that ever marched, and all the navies that ever were built, and all the parliaments that ever sat, and all the kings that ever reigned, put together, have not affected the life of man upon this earth as powerfully as has that One Solitary Life. --James C. Hefley
انه رجل ولد في قرية مغمورة، من امرأة قروية. وكان يعمل في دكان النجارة حتى بلغ الثلاثين، ثم لمدة ثلاث سنوات كان واعظا متجولا. لم يسبق له ان كتب كتابا. لم يسبق له ان شغل أي منصب. لم يسبق له ان تملك منزلا. انه لم يكن لديه أسرة. انه لم يذهب الى الكلية. لم يسبق له ان وضع رجله داخل مدينة كبيرة. لم يسبق له ان سافر مائتي ميل من المكان الذي ولد فيه. انه لم يفعل واحدة من الأشياء التي عادة ما تصاحب العظمة. لم يكن لديه أوراق اعتماد إلا نفسه. في حين لا يزال شابا، تحول تيار الرأي العام ضده. حوكم و سمر على الصليب وكان بين اثنين من اللصوص. جلاديه القوا قرعة على الشئ الوحيد الذي يمتلكه على الأرض وهو ثوبه. عندما مات وضع في قبر مستعار من خلال شفقة أحد الأصدقاء. هذه كانت حياته – قام من بين الأموات. تسعة عشر قرنا مرت والى اليوم هو محور الجنس البشري وقائد التقدم. لا اخطئ عندما أقول أن كل الجيوش، وجميع البرلمانات التي تكونت ذات يوم، وجميع الملوك الذين ملكوا من أي وقت مضى، اذا وضعوا معا، لم تؤثر على حياة الانسان على هذه الأرض بقوة مثلما اثرت هذه الحياة الوحيدة. – جيمس هيفلي

Socrates taught for 40 years, Plato for 50, Aristotle for 40, and Jesus for only 3. Yet the influence of Christ's 3-year ministry infinitely transcends the impact left by the combined 130 years of teaching from these men who were among the greatest philosophers of all antiquity. –Unknown
علم سقراط لمدة 40 عاما، ولمدة 50 عاما علم أفلاطون، وأرسطو لمدة 40عاما، و يسوع لمدة 3 اعوام فقط. لكن تأثير 3 سنوات علم المسيح فيها يتجاوز بما لا يقاس الأثر الذي تركه 130 سنة مجتمعة من هؤلاء الرجال الذين 
كانوا من بين أعظم فلاسفة العصور القديمة جميع. – القائل غير معروف،

I have read in Plato and Cicero sayings that are very wise and very beautiful; but I never read in either of them: "Come unto me all ye that labour and are heavy laden." --Augustine
لقد قرأت في أقوال أفلاطون وشيشرون اقوالا حكيمة جدا وجميلة جدا، ولكن لم أقرأ في أي منهما: "تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال". - أوغسطينوس

Fundamentally, our Lord's message was Himself. He did not come merely to preach a Gospel; He himself is that Gospel. He did not come merely to give bread; He said, "I am the bread." He did not come merely to shed light; He said, "I am the light." He did not come merely to show the door; He said, "I am the door." He did not come merely to name a shepherd; He said, "I am the shepherd." He did not come merely to point the way; He said, "I am the way, the truth, and the life." --J. Sidlow Baxter
في الأساس، كانت رسالة ربنا هي نفسه. قال انه لم يأتي للتبشير بالانجيل، فهو نفسه هو الإنجيل. انه لم يأتي لمجرد توفير الخبز؛ بل قال: "أنا هو الخبز". لم يأتي لإلقاء الضوء؛ بل قال: "أنا هو النور." لم يأتي لاظهار الباب؛ بل قال: "أنا هو الباب". لم يأتي ليرينا راع؛ بل قال: "أنا هو الراعي". لم يأتي للإشارة الى الطريق؛ بل قال: "أنا هو الطريق والحق والحياة." -- سيدلو باكستر

Jesus is the God whom we can approach without pride and before whom we can humble ourselves without despair. –Blaise Pascal
يسوع هو الله الذي نستطيع أن نقترب اليه من دون فخر وامامه نضع أنفسنا بدون يأس. - بليز باسكال،

As a child I received instruction both in the Bible and in the Talmud. I am a Jew, but I am enthralled by the luminous figure of the Nazarene....No one can read the Gospels without feeling the actual presence of Jesus. His personality pulsates in every word. No myth is filled with such life. --Albert Einstein
وانا طفل تلقيت تعليم سواء في الكتاب المقدس اوالتلمود. أنا يهودي، ولكن أنا مسحور بالشخصية المضيئة للناصري .... لا أحد يستطيع قراءة الانجيل دون الشعور الفعلي بوجود يسوع. شخصيته تنبض في كل كلمة. لا توجد خرافة تمتلئ بمثل هذه الحياة. - ألبرت أينشتاين

An unsurpassed master of the art of laying bare the inmost core of spiritual truth. --Geza Vermes
انه سيد غير مسبوق في فن الوجود في جوهر (قلب) الحقيقة الروحية. - غيزا يرميس

Jesus was the greatest religious genius that ever lived. -- Ernest Renan
كان يسوع أعظم عبقرية دينية عاشت على الإطلاق. - إرنست رينان

There is something so pure and frank and noble about Him that to doubt His sincerity would be like doubting the brightness of the sun. -- Charles Edward Jefferson
هناك شيء نقي وصريح ونبيل عنه (عن يسوع)، ان نشك في إخلاصه يعني ان نشك في سطوع الشمس. - تشارلز إدوارد جيفرسون

Jesus Christ is to me the outstanding personality of all time, all history, both as Son of God and as Son of Man. Everything he ever said or did has value for us today and that is something you can say of no other man, dead or alive. There is no easy middle ground to stroll upon. You either accept Jesus or reject him. --Sholem Asch
يسوع المسيح هو  بالنسبة اليّ شخصية بارزة في كل العصور، في كل التاريخ، سواء ابن الله وابن الإنسان و. كل ما قاله أو فعله له قيمة بالنسبة لنا اليوم وهذا شيء لا يمكنك قوله عن أي إنسان آخر، حيا أو ميتا. ليس هناك حل وسط. إما قبول أو رفض يسوع شوليم آش

Jesus is God spelling Himself out in language that men can understand. --S.D. Gordon
يسوع هو الله يعلن عن نفسه بلغة يمكن أن نفهمها. -. جوردون

In Jesus, God wills to be true God not only in the height but also in the depth – in the depth of human creatureliness, sinfulness and mortality. --Karl Barth
في يسوع، الله اراد أن يكون الإله الحقيقي ليس فقط في الاعالي، بل أيضا في العمق - في عمق دونية الإنسان، اثمه وموته. - كارل بارت

It was this same Jesus, the Christ who, among many other remarkable things, said and repeated something which, proceeding from any other being would have condemned him at once as either a bloated egotist or a dangerously unbalanced person...when He said He himself would rise again from the dead, the third day after He was crucified, He said something that only a fool would dare say, if he expected longer the devotion of any disciples—unless He was sure He was going to rise. No founder of any world religion known to men ever dared say a thing like that! --Wilbur Smith
كان هذا يسوع نفسه، المسيح الذي، من بين أشياء كثيرة أخرى ملحوظة، لقد قال وكرر الأمر الذي، لو قاله أي كائن آخر من شأنه أن يدينه في الحال كمغرور او شخص غير متوازن... عندما قال انه نفسه سيقوم مرة أخرى من بين الأموات في اليوم الثالث بعد الصلب، أنه ليس هناك سوى أحمق يتجرأ ويقول مثل هذا، إلا إذا كان متأكدا من أنه سوف يقوم. لا يوجد مؤسس لأي دين في العالم تجرأ و قال شيئا من هذا القبيل! - ويلبر سميث

I accept the resurrection of Easter Sunday not as an invention of the community of disciples, but as a historical event. If the resurrection of Jesus from the dead on that Easter Sunday were a public event which had been made known...not only to the 530 Jewish witnesses but to the entire population, all Jews would have become followers of Jesus. --Pinchas Lapide, Orthodox Jewish scholar, Germany (born 1922)
انا أقبل عيد القيامة لا كأنه اختراع لتلاميذ المسيح، ولكن كحدث تاريخي. لو كانت قيامة يسوع من بين الأموات كانت حدثا عاما معروفا هكذا ... ليس فقط إلى 530 من الشهود بل لجميع العالم، لأصبح كل اليهود أتباع يسوع. - بنخاس ، باحث يهودي ارثوذكسي ، ألمانيا (ولد 1922)

Because Christianity’s influence is so pervasive throughout much of the world, it is easy to forget how radical its beliefs once were. Jesus’ resurrection forever changed Christians’ view of death. Rodney Stark, sociologist at the University of Washington, points out that when a major plague hit the ancient Roman Empire, Christians had surprisingly high survival rates. Why? Most Roman citizens would banish any plague-stricken person from their household. But because Christians had no fear of death, they nursed their sick instead of throwing them out on the streets. Therefore, many Christians survived the plague. --“2000 Years of Jesus” by Kenneth L. Woodward, NEWSWEEK, March 29, 1999, p. 55.
لأن تأثير المسيحية انتشر في أنحاء كثيرة من العالم، فمن السهل أن ننسى كيف كانت معتقداته المتطرفة. قيامة يسوع غيرت إلى الأبد نظرة المسيحيين للموت. رودني ستارك، عالم الاجتماع في جامعة واشنطن، اشار إلى أن المسيحيين عندما ضرب الطاعون الإمبراطورية الرومانية القديمة، كانت معدلات البقاء على قيد الحياة عالية بشكل مدهش للمسيحيين. لماذا؟ لإن معظم المواطنين الرومانيين قاموا بإبعاد أي شخص مصاب بالطاعون من أسرهم المعيشية. ولكن لأن المسيحيين ليس لديهم الخوف من الموت، قاموا بتمريض مرضاهم بدلا من رميهم في الشوارع. ولذلك، نجا العديد من المسيحيين من الطاعون. - "2000 سنة من يسوع" من قبل كينيث وودورد L.، نيوزويك، 29 مارس، 1999، ص. 55.

Despite our efforts to keep him out, God intrudes. The life of Jesus is bracketed by two impossibilities: "a virgin's womb and an empty tomb". Jesus entered our world through a door marked,"No Entrance" and left through a door marked "No Exit." --Peter Larson
حياة يسوع بين قوسين من المستحيلات: "رحم العذراء والقبر الفارغ". دخل يسوع عالمنا من خلال باب عليه علامة: "لا يدخل منه احد" وغادر عبر باب وضع عليه علامة "ممنوع الخروج." - بيتر لارسون

I would like to ask Him if He was indeed virgin born, because the answer to that question would define history. –Larry King
أود أن أسأله عما إذا كان حقا ولد من العذراء، وذلك لأن الإجابة على هذا السؤال سوف تحدد التاريخ.- لاري كينغ،

The most pressing question on the problem of faith is whether a man as a civilized being can believe in the divinity of the Son of God, Jesus Christ, for therein rests the whole of our faith. --Fyodor Dostoevski
السؤال الأكثر إلحاحا على مسألة الإيمان هو ما إذا كان الانسان ككائن متحضر يمكنه ان يؤمن بألوهية ابن الله، يسوع المسيح، لانه فيها يستقر باقي إيماننا كله. - فيودور دوستويفسكي

The bodily resurrection of Jesus Christ from the dead is the crowning proof of Christianity. If the resurrection did not take place, then Christianity is a false religion. If it did take place, then Christ is God and the Christian faith is absolute truth. --Henry Morris
القيامة الجسدية للسيد المسيح يسوع من بين الأموات هو الدليل المتوج للمسيحية. إذا كانت القيامة لم تحدث، فالمسيحية هي دين باطل. إذا كان قد تمت فعلا، اذن المسيح هو الله والإيمان المسيحي هو الحقيقة المطلقة. - هنري موريس

Such is my consciousness of sin and inability that I must have a superhuman Saviour. --Daniel Webster
مثل هذا الوعي بالخطيئة وعدم القدرة على الخلاص منها يقودني الى الاحساس باهمية وجود مخلص. - دانيال وبستر

There was no identity crisis in the life of Jesus Christ. He knew who He was. He knew where He had come from, and why he was here. And he knew where He was going. And when you are that liberated, then you can serve. --Howard Hendricks
لم يكن هناك أزمة هوية في حياة يسوع المسيح. كان يعرف من هو. حيث كان يعرف من اين جاء، ولماذا كان هنا. وكان يعرف الى أين هو ذاهب. وعندما تكون بهذه الحرية، يمكنك أن تخدم. - هوارد هندريكس

The Lord ate from a common bowl, and asked the disciples to sit on the grass. He washed their feet, with a towel wrapped around His waist - He, who is the Lord of the universe! --Clement of Alexandria
يأكل الرب من وعاء مشترك، ويطلب من تلاميذه أن يجلسوا على العشب. انه يغسل أقدامهم، مع منشفة ملفوفة حول خصره - و هو نفسه رب الكون! - كليمنضس الاسكندري

Jesus Christ: The meeting place of eternity and time, the blending of deity and humanity, the junction of heaven and earth – Anonymous
يسوع المسيح: ملتقى الخلود والزمن، والاتحاد بين الإله والإنسان، تقاطع السماء والأرض – القائل غير معروف

You cannot go outside of A and Z in the realm of literature; likewise Christ Jesus is First and Last of God's new creation, and all that is in between; you cannot get outside of that. --T. Austin Sparks
لا يمكنك الذهاب خارج  الحروف الابجدية الالف و الياء في مجال الأدب، وبالمثل يسوع المسيح هو الأول والأخير لخليقة الله الجديدة، وكل ما هو بينهما؛ لا يمكنك ان تخرج عن ذلك. -. أوستن سباركس

It is as if God the Father is saying to us: "Since I have told you everything in My Word, Who is My Son, I have no other words that can at present say anything or reveal anything to you beyond this. Fix your eyes on Him alone, for in Him I have told you all, revealed all, and in Him you will find more than you desire or ask. If you fix your eyes on Him, you will find everything, for He is My whole word and My reply, He is My whole vision and My whole revelation. --Anthony M. Coniaris
كما لو كان الله الآب يقول لنا: "بما أنني قد قلت لك كل شيء في كلمتي ، الذي هو ابني، ليس لدي أي عبارة أخرى يمكن أن اقولها في الوقت الحاضر أو ​​اعلن أي شيء لك بعد هذا. لذا ثبتوا اعينكم عليه وحده، لأن فيه قلت كل شيء، واعلنت كل شيء، وفيه سوف تجدون فيه أكثر مما تريدون أو تطلبون. لأنه هو كلمتى واستجابتي، وهو رؤيتي كلها واعلاني الكامل – أنتوني م. كونيارس

The message of Christ is not Christianity. The message of Christ is Christ. --Gary Amirault
رسالة المسيح ليست المسيحية. لكن رسالة المسيح هو المسيح. – غاري اميراولت

To holy people the very name of Jesus is a name to feed upon, a name to transport. His name can raise the dead and transfigure and beautify the living. --John Henry Newman
لشعب مقدس اسم يسوع جدا هو اسم نتغذى عليه. يمكن لاسمه ان يقيم الموتى و يغير و يجمّل الأحياء. - جون هنري نيومان

God will answer all our questions in one way and one way only. Namely, by showing us more of his Son. -- Watchman Nee
الله يجيب على جميع أسئلتنا في شكل وطريقة واحدة فقط. وهي انه يبين لنا أكثر عن ابنه. - واتشمان ني

Christianity is not a doctrine, not truth as truth, but the knowledge of a Person; it is knowing the Lord Jesus. You cannot be educated into being a Christian. --T. Austin-Sparks
المسيحية ليست عقيدة، ولكن معرفة لشخص، انها معرفة الرب يسوع. - اوستن سباركس


بوذا لم يدّع يوما أنه هو الله. موسى لم يدّع يوما أن يكون يهوه. لكن يسوع المسيح ادّعى انه الله الحي الحقيقي. بوذا قال ببساطة: "أنا مدرس في البحث عن الحقيقة." قال يسوع: "أنا هو الحقيقة." وقال كونفوشيوس: "أنا لا ادعى أنني مقدس". قال يسوع: "من يدينني علي خطيئة؟" قال يسوع: " ان لم تؤمنوا اني انا هو، فسوف تموتون في خطاياكم." – القائل غير معروف

الحديث في الطريق



تركنا الرب آخر مرة و هو في طريقه الى البستان الموحش الذي اعتاد ان يميل اليه في ظلام الليل و سكونه ، و كان ذهنه منحصرا في الموت الذي يقترب منه، و يلتف حوله التلاميذ كما هي العادة حين تحين ساعة الافتراق، عندما يطغى الحزن على الذهن المثقل ، و يصبح الحديث نادرا، و الكلمات قصيرة المقاطع تتخللها فترات طويلة من الصمت المطبق ، و لم يكن الرب يفكر في نفسه او في الامه التي اوشكت ، فهذه يضعها في مؤخرة ما يهتم به ، و لكن ما كان يؤثر فيه اكثر من كل شئ هو محبته و اهتمامه بالقطيع.
و يحول الرب نظره الى بطرس الذي بدا اكثر الكل حزنا ، و يعد اقربهم الى نفسه، فيقول له "سمعان، سمعان، هوذا الشيطان قد طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة" (لو22: 31). ما ارهب هذه الكلمات التي زاد من رهبتها ظلام الليل و الظروف التي قيلت فيها! ففي نفس اللحظة عندما كان سيفترق عنهم معينهم و قائدهم الوحيد ، يتلقون هذا النبأ ، ان اشد الاعداء رعبا يقترب منهم، و اثارت كلمات الرب دهشتهم ، و ادخلت الروع في قلوبهم "الشيطان قد طلبكم".
يسمح الرب احيانا ان يستخدم الشرير قوته ليجرب المفديين الى درجة معينة ، و يفعل الرب ذلك لكي يثبت لقوات الظلم الحصانة التي يتمتع بها الذين يستودعون ذواتهم له؟ و في هذا تمجيد لاسمه، كما انه مرات يريد ان ينقي اولاده في بوتقة التجارب ليصبحوا لامعين كالذهب و بذلك يدخلهم الى شركة اعمق.
هذه هي المحنة التي تعرض لها التلاميذ، و كان المجرب قد راهن من البداءة انه لو اعطى الفرصة ، لجعلهم جميعا يرتدون على اعقابهم.
و كأن الرب يرى الدوامة الجهنمية التي تدور حول رؤوسهم، و لم يرض ان يخفي الامر عنهم لئلا يؤخذوا بالهجوم المباغت، فيقول لهم في كلمات لا يشوبها الشك، موجها نظره بنوع خاص الى بطرس ، الذي كان هدف هجوم العدو "سمعان ، سمعان، هوذا الشيطان قد طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة".
لقد اصبحوا الآن على علم بخطة العدو، و ليتهم يضعون على قلوبهم كل مقطع من هذه الكلمات، التي نرى فيها انذارا و تعزية يختلطان معا بكيفية عجيبة، فيقول لهم انهم "كالحنطة" سيغربلون، و هذه العملية كما هو معروف تفرز التبن بعيدا بينما تبقى حبوب الحنطة الثمينة ، و على ذلك فالنتيجة على خير ما يرام، و سوف يسفر الامر عن تنقية و تطهير ، ليس بحسب خطة الشيطان، و لكنه يعزى تماما لتدخل النعمة الالهية. فالذين يغربلون هكذا ، يغلبون حقا و لكن بعد ان يجتازوا في الضيق و يحسوا بضعفهم، و من ثم يعرفون بالتحقيق الى من يعزى اكليل انتصارهم.
و دعونا الآن ننصت الى الرب و هو يكمل حديثه، الذي يكشف لنا عن عظمة و عمق محبته، فبعد ان نطق بهذا التحذير المرعب، نظر الى التلاميذ باشفاق و كأنه يريد ان يشجعهم، و قال سمعان "ولكني طلبت من اجلك لكى لا يفنى ايمانك" لقد تعودت البشائر ان تقودنا كثيرا الى مناظر اعمال الرب و معجزاته الفريدة، و كثيرا ايضا ما كشفت النقاب عن احاديثه الهادئة مع تلاميذه المحبوبين، و الاوقات التي مارس فيها وظيفته الكهنوتية، و لكننا هنا نظفر بنظرة الى الرب في عزلته فيب مخدعه، فلم يكد الرب يحس بالهجوم المدبر على التلاميذ و خاصة على بطرس، حتى طلب الاعتزال، و استودع في صلاته التلميذ المعرض للخطر، لحماية و حفظ الاب السماوي ، و كان هدف صلاته الا يفنى ايمان امام حدة عصف التجربة.
و لا يجب ان نظن ان سمعان بمفرده هو الذي حظى بهذا الامتياز دون غيره من المؤمنين، عندما كان سمعان هدف المحبة المتأججة ، و لكنك اذا نظرت الى صلاة الرب الشفاعية في (يو17) سوف نقتنع بغير ذلك ، فاسمعه و هو يصلي "ايها الاب القدوس ، احفظهم في اسمك الذين اعطيتني لكي يكونوا واحدا كما نحن"، "اسأل الا تأخذهم من العالم بل ان تحفظهم من الشرير"، "انا فيهم و انت فيّ، لكي يكونوا مكملين الى واحد" لا تحسب هذه الكلمات بما فيها من جمال هي فقط لاجل تلاميذ الرب انئذ، بل اسمع تكملة صلاته "ولست اسأل من اجل هؤلاء فقط ، و لكن من اجل الذين يؤمنون بي بكلامهم، ليكونوا واحدا كما انت ايها الاب في و انا فيك".
ان الايمان الذي يعمله الروح القدس في نفوسنا له وعد بالبقاء و الاستمرار بشفاعة مخلصنا، فقد يجرب الايمان و يهتز لكنه لن ينقرض او يمحى، و اراد الرب ان يعرف سمعان هذه الحقيقة مقدما، حتى اذا ما وقع له الهجوم يكون لديه واق، و في حالة الاستسلام يبقى له هذا الحق كقصبة يقفز بها فوق بالوعة اليأس.
       "طلبت من اجلك لكى لا يفنى ايمانك" ، لقد علم الرب ان بطرس سيسقط، و هو يرى فيه الان التلميذ الضعيف الايمان الذي سينكر سيده، و مع ذلك فان احشاءه نحوه احشاء ام رءوم، و كان جل اهتمام المخلص الا يقع بطرس فريسة لليأس بعد سقطته، و اراد ان يشجعه ليرجع اليه في الوقت المناسب، فقال له في اشفاق بينما كان يتطلع الى المستقبل "وانت متى رجعت ثبت اخوتك" فبعد انكارك يمكنك ان تعود لتتعزى براعيك الصالح، اجل بل انك في رجوعك ستكون اكثر قوة، لانك في عودتك ستقوي اخوتك، و ستبقى كما انت تلميذه الذي سيرعى خرافه.
      "متى رجعت ثبت اخوتك" ، لا يمكننا ان نكف عن سماع هذه الكلمات، التي يظهر منها ان بطرس سيصبح فقط تلميذا بالحق بعد ان يسقط، هذه هى الحقيقة و الا لما سمح الله بالسقوط، ان الصفة اللازمة لمن يبشر بالانجيل هي قلب تائب منكسر تماما، لأنه بعد ان ننال الرحمة و تغفر ذنوبنا و تعدياتنا نكون في وضع يهيئنا لكى "نقوي اخوتنا"، و بعد ان نكون انفسنا قد اختبرنا يقينا انه بدون المسيح لا نستطيع ان نعمل شيئا، فعندئذ فقط نستطيع ان نكون مبشرين قادرين ايضا ان "نجبر كسر القلوب"، و ان نشدد الركب المخلعة.
       اما سمعان فلم يدخل في روح كلمات السيد، فنراه يصيح بغضب و كأن تهمة قد الصقت به، او جورا قد لحقه، "وان انكرك الجميع انا لا انكرك، انا مستعد ان اذهب معك الى السجن و الى الموت" جميل جدا ، و لكن ما اكثر الثقة بالذات! و مع ذلك فكانت غيرة اشتعلت في قلبه نحو سيده اود لو انها تعمنا بالمثل.
كانت رغبة مقدسة هي التي املت على بطرس كلماته ، و لكن كم فيها من المبالغة في الوعود! ألم يصل يسوع لاجله لكي لا يفنى ايمانه؟ بلى ، و لو كان بطرس قد اقام ثقته على هذا الاعتبار لظل امينا مخلصا في عهده حتى الموت، لكن سمعان تباهى بقوته، و كان يعنى ان يقول "ان محبتي لك دليل على اني لا انكرك" آه ان قلب الانسان اخدع من كل شئ ، و الذي يعتمد على المشاعر انما يستند على عكاكيز مكسرة، فمهما يكون شعورنا و احساسنا بما لنا من قوة و غنى روحي، لا ينبغي ان نعد بشئ في اعتماد على الذات، و لا ان نضع اقدامنا على المياه حتى يدعونا الرب و يأمرنا بان نفعل ذلك، و يمد لنا يده بالمعونة، فالرب لا يعرض ايماننا للخزى و لكنه ملجأ امين لنا وسط العاصفة.
و لم يكد بطرس يعلن في سذاجة ، تصميمه البطولي حتى سمع تحذيرا آخر من فم السيد ، فأخبره الرب في صراحة "اقول لك يا بطرس، لا يصيح الديك قبل ان تنكر ثلاث مرات انك تعرفني".
لقد سبق الرب فرأى انكار بطرس، و امر الديك ان يحفزه للتوبة، ليعود اليه ثانية، و يجعله يذرف دموع التوبة، و هكذا امتدت محبة الرب المشفقة ابعد من التجربة و اعدت بلسما للجراح التي سببها الانكار.
بعد ان فرغ الرب من الكلام مع بطرس، و بعد ان اعد العدة لرجوع التلميذ الغيور في زمان التوبة، تحول للتلاميذ و قال لهم "عندما ارسلتكم بلا كيس و لا مزود و لا حذاء هل اعوزكم شيئ؟" لم يتذكر التلاميذ ان شيئا ما اعوزهم، و بكل سرور اعترفوا بما فيه كرامة سيدهم و قالوا "لا" لقد تصرف الرب معهم كما يفعل عادة مع اولاده عندما يقودهم برفق و عناية ابوية.
و يقول مشيرا الى حياتهم المستقبلية "والان من له كيس فليأخذه و مزود كذلك، و من ليس له، فليبع ثوبه و يشتر سيفا"
و ماذا تعني هذه الكلمات ؟ انه يعلن للتلاميذ ان الحروب و المخاطر، الضيقات و التجارب المتنوعة تنتظرهم، و ينبغي ان يستعدوا لها، و لكن ينبغي عليهم ان يستودعوا نفوسهم له بالتمام، فهو صديقهم الذي لمسوه امينا دائما في وقت الشدة، فيلزمهم بجانب الصلاة و انتظار مجيئه، ان يستخدموا وسائل الحياة العادية، فمن كيس لا ينبغي ان يطوح به، بل يجب عليهم ان لا يحتقروا الامكانات البشرية من عزيمة و شجاعة، و حكمة و تدبير و بعد نظر.
و يذكرهم الرب ان طريقه سيفضي به الى احتمال الالم "لأني اقول لكم انه ينبغي ان يتم فيّ ايضا هذا المكتوب و احصى مع اثمة، لأن ماهو من جهتى له انقضاء".

ترنيمة اوقات اتوب


وادي ظل الموت


"ايضا اذا سرت في وادي ظل الموت لا اخاف شرا"(مز23).
يخيل الي بانني ارى ذلك الوادي الان. الراعي يقود قطيعه الى سهول خضراء واسعة و فجأة يبدأ الطريق في الانحدار الى واد، على احد الجانبين هوة عميقة تطل على قاع النهر حيث تندفع المياه بشدة، و على الجانب الاخر يرتفع الجبل باشجاره الظليلة، هذا هو الممر المظلم و بطول هذا الممر تكمن الوحوش المفترسة في كهوف الجبل، اذن هذا هو وادي ظل الموت، و الذي اجتازه من قبل الراعي العظيم وحيدا، و اجتازه من قبلنا القديسين و سوف نلحق بهم.
هذه الصورة تعطينا فكرة معزية عن الموت، انه ليس حالة دائمة، و ليس مكانا نسكنه، بل هو ممر، واد نجتازه، نجتازه الى راحتنا. تغادر الروح الجسد كما يغادر العامل مصنعه في المساء فيذهب الى بيته تاركا مصنعه هادئا، و لكن صوته يسمع في بيته و يدخل البهجة على من كانوا في انتظاره. 
الموت واد قصير نجتازه، شمس مشرقة في هذا الجانب، و شمس مشرقة في الجانب الاخر، وبينهما فترة ظلام لا تدوم الا لحظة واحدة.
الموت ليس الا ظلا: المسيح قابل الموت و نحن لا نقابل الا ظله. الوحش قد نزعت مخالبه و انيابه و يحق لنا ان نقول "اين شوكتك يا موت".

من كتاب "مزمور الراعي" - ف. ب. ماير

1 نوفمبر 2012

في الطريق الى جثسيماني

لقد فرغ الرب من تقديم عشائه المقدس الى التلاميذ، ثم رنم مع تلاميذه في سكون الليل تسبحة الشكر التي تتألف من المزامير (115- 118)، كما جرت العادة في اعياد الفصح، و هذه هي المرة الاولى التي نرى فيها السيد يرنم . لقد قدس الرب الموسيقى في الكنيسة، فالترنيم هو عطية السماء الثمينة للارض، هو لغة الوجدان و نفحات النفس التي تشعر بالسرور و السعادة. انه كنسمات الربيع عندما تهب على السهول الثلجية فتجعل القلوب الصخرية تذوب كالشمع و تحولها الى بقعة خصبة صالحة لنمو بذرة الحياة.
وبعد ان سبحوا "خرجوا الى جبل الزيتون" و يسير المخلص في سكون الليل و ظلامه يرافقه التلاميذ في تأثر عميق بما جرى في العلية ، و لكن في نفس الوقت كانوا في غاية الابتهاج بكلمات النعمة التي فاه بها السيد و المعلم السماوي . و عندئذ قطع الرب حبل الصمت العميق و قال لتلاميذه "كلكم تشكون فيّ في هذه الليلة لانه مكتوب اضرب الراعي فتتشتت الرعية"، و في هذه الكلمات يوضح الرب وجهة النظر التي استوحى منها الامه التي كان مقبلا عليه.
كانت ترتسم امامه بوضوح نهاية الامه و غايتها "استيقظ يا سيف على راعيّ و على رجل رفقتي يقول الرب ، اضرب الراعي فتتبدد الغنم و ارد يدي على الصغار"(زك13: 7).
ان الرب كان يعلم جيدا ان الامه ستثير الافكار، و اذ ذاك قال "كلكم تشكون فيّ في هذه الليلة". يخطئ الفكر و يعجز عن ادراك الامور الالهية الى ان يحصل القلب على البصيرة الحية كأمر لازم لا غنى عنه، ينبغي اولا ان نشتهي الخلاص، كما فعل زكا و اللص على الصليب، و عندئذ ترن هذه الكلمات في اذنيك بنغمة جديدة "اني اضرب الراعي".
و يخبرهم الرب ان الكتب المقدسة و من وراءها مشورة الله سوف تتم من جهة الآمه، و يا لها من دعامة قوية سند الرب بها تلاميذه لايام الحزن، و بها حفظ ايمانهم من ان يتحطم تماما، اخبرهم انه على الرغم من ان غنم القطيع سيتشتت لكنهم سيظلون كما هم قطيعه، و لن يتركهم بسبب عدم امانتهم، و اعلن لهم انه عندما يخرج ظافرا من الآمه، فانه سيعود و يجمعهم حوله في سلام و فرح. آه، كم نكون في امان عندما نستودع نفوسنا لعنايته الفائقة؟ قد يحدث احيانا ان يساورنا الشك ، فنفترق عنه الى حين لنتبع طرقنا الخاصة ، و لكنه لا يتركنا طويلا شاردين بل يعود فيطلبنا لان كلامه يبقى كما هو لكل غنم قطيعه "لن تهلك الى الابد و لا يستطيع احد ان يخطفها من يدي".
و يقول الرب "ولكن بعد قيامي" انه يتطلع بثقة و ابتهاج الى المستقبل القريب، ليرى عبر بحر الامه الخضم النصر الذي سيحرزه سريعا.
"ولكن بعد قيامي اسبقكم الى الجليل" فالجليل اذا هو مكان الالتقاء حين يعود يجتمع بهم، و هناك لن تكون له بعد كأس الالم يتجرعها، و لا اتباعه يشكون فيه، و هو ليس بعد رجل الالام و انما سيكون متسربلا بالبهاء، فيقابل اتباعه المحبوبين و يحييهم تحية السلام.
"ساسبقكم الى الجليل" حتى نحن لنا شئ في هذه الكلمات ان كنا نستطيع ان نقرأ بين السطور "بعد قيامي"، بلا شك ان هذه القيامة ننتظرها لا تتأخر، فسيأتي الوقت عندما عندما يرفع ملكوته من الارض و يستعلن ذاك الذي على رأسه تيجان كثيرة، بعد ان اكتنفه الحزن طويلا، فبعد ان يضع اعداءه موطئا لقدميه، و يجمع مختاريه من الرياح الاربعة ، ويقيد الشيطان و يغلق عليه في الهاوية ، فعندئذ نمضي نحن الى جليل السلام و الفرح حيث نعاين وجها لوجه ذاك الذي و ان كنا لا نراه الان لكننا نحبه، و سوف نقابله بترانيم الابتهاج.
و على الرغم من اننا نشاهد لمحات من هذا المجد و نحن على الارض ، لكننا ننتظر جليلا آخر حيث سبقنا هو اليه، و الذي قد يكون اقرب الينا من الاول، اعني به ذلك الجليل الذي على شواطئه يلقي كثيرون من السياح المتعبون مراسيهم. و هناك يمسح يسوع آخر دمعة من عيون المسافرين الذين يحطون رحالهم هناك حيث يشيدون بترنيمة "الحمل المذبوح" على الدوام و يبتهجون بالدم الذي فيه قد اغتسلت ثيابهم و تبيضت.
ايه ايها الجليل الذي فوق السحاب حيث في ربوعك يتم اتحاد كامل بيسوع موضوع محبتنا. و كم يجعلنا التفكير فيك سعداء مبتهجين و نحن نعبر في سياحتنا وادي الدموع! ايها الجليل الرابض فوق السحاب طوبى لمن سبقه يسوع ليعد له مكانا في اوديتك الدائمة الاخضرار. و فوق روابيك التي لا تنحسر عنها الشمس.
و قد تقول : طوبى حقا. فقط لو كنا واثقين من اننا سنرسو هناك اخيرا. ان كنت لست واثقا بعد فلا تتوانى عن طلب التأكيد من الرب، ففي كل زمان و مكان يميل اذنيه اليك حيث يسبقك الى هناك ليتقابل معك و يباركك. ان كلمته تعلن لك اننك ستراه وجها لوجه و هو يريد الان ان يمتعك بباكورة من المجد العتيد، اقترب منه اذا و اقبل من ملئه نعمة فوق نعمة، تأكد و ابتهج بحضوره و ثق في رغبته ان يأخذك اخيرا الى بيته الابدي حيث ملء الفرح الى ابد الابدين.