12 أكتوبر 2013

تدبير الله


حينما نراجع التاريخ، نجد ان الدفاع عن قضية الحق قد اؤتمن عليه - لا مرة و لا مرتين، بل اكثر - جماعة قليلة جدامن البشر الضعفاء الذين خيل لهم بان القضية خاسرة. لقد وقف ايليا النبي وحيدا يرثي لحالته لانه بقى وحده، اسمعه يقول "وبقيت انا وحدي".. هكذا كان الحال حين وقف اثناسيوس وحيدا ضد بدعة اريوس. و هكذا كان الحال عند بدء اثارة موضوع الغاء تجارة العبيد. لقد طالما بين الله انه لا يميل الى استخدام جحافل الجيوش الجرارة، لكنه يفضل اختيار جدعون الذي انقذ شعب اسرائيل من قبضة المديانيين، ولبرفورس الذي نادى بالغاء الاتجار بالرقيق. و تاريخ الكنيسة هو بجملته تاريخ حياة الافراد. بواسطة لفنجستون و جدسون و كاري اتت ممالك برمتها للمسيح..   
اذن، فان كنت تظن انك وحيدا فلا تيأس. هل تظن انك صغير؟ ثق ان الله بجوارك. هل تظن انك بوغاز ضيق؟ ثق بأن "المحيط" الاعظم للاهوت الله ينتظر حتى يستخدمك لتوصيل ينابيع بركاته للعالم. ليست الاهمية في ماذا نقدر ان و لا نقدر ان نتممه من اجل الله. حينما يستخدم الله انسانا فانه يصير ابا لجمهور كما صار ابراهيم ابا لاسرائيل. و الشرط الوحيد هو حلول الله فينا و معنا و بنا. افتح كل كيانك لله لانه على وشك ان "يجعل خرب صهيون كبرية عدن و باديتها كجنة الرب. الفرح و الابتهاج يوجدان فيها. الحمد و صوت الترنم"(اش51: 3)
ف. ب. ماير