24 مارس، 2013

من كتاب "يسوع ابن الانسان"

متى عن لسان يسوع:


طوبى للرصينين بالروح.
طوبى لمن لا تقيدهم مقتنياتهم، لأنهم سيكونون أحراراً.
طوبى لمن يتذكرون ألامهم، وآلامهم يرقبون فرحهم.
طوبى للجياع للحق وللجمال، لأن مجاعتهم ستحمل لهم خبزاً ، وعطشهم ماءً عذباً.
طوبى للرؤوفين، لأنهم ستعزون بلطفهم ورأفتهم.
طوبى للرحماء، لأن الرحمة ستكون في نصيبهم.
طوبى لصانعي السلام، لأن أرواحهم ستقطن فوق المعركة وسيحولون حقل الخزاف إلى جنة غناء.
طوبى للمطاردين، لأن أقدامهم ستكون سريعة ميكونون مجنحين.
" قد قيل لكم ألاّ تقتلوا ، أما أنا فأقول لكم لا تغضبوا لغير سبب.
"قد قضى عليكم القدماء أن تحملوا عجولكم وحملانكم وحمامكم إلى الهيكل وأن تذبحوها على المذبح ، لتتغذى مشام الرب برائحة دهنها وتغر بذلك زلاتكم.
أما أنا فأقول لكم : هل تقدرون أن تعطوا الرب ما كان له منذ البدء.أم هل تسكنون غضبه وعرشه يسمو على الأعماق الصامتة ، وهو يحوط الفضاء بذراعيه؟
فتشوا بالأحرى عن أخيكم وتصالحوا معه قبل أن تجيئوا إلى الهيكل، وأعطوا جاركم بمحبة مما عندكم. لأنه في نفس هؤلاء قد بنى الله هيكلاً لن يخرب، وفي قلبهم قد أقام مذبحاً لن ينقض.
قيل لكم عين بعين وسن بسن. أما أنا قأقول لكم لا تقاوموا الشر بالشر، لأن المقاومة تغذي الشر وتزيده قوة. ولا ينتقم لنفسه غير الضعيف.
أما الأقوياء بالروح فإنهم يسامحون ولمن تقع عليه الأذية شرف سامٍ بصفحه وسماحه.
الشجرة المثمرة وحدها يهزها الناس ويضربونها بالحجارة.
لا تكنزوا لكم كنوزاً تفسد أو يسرقها اللصوص، بل اكنزوا لكم كنوزا لا تفسد ولا تسرق، ولكن تزداد جمالاً كلما ازدادت العيون الناظرة إليها . لأنه حيث يكون كنزك فنالك قلبك أيضاً.
قد قيل لكم : إن القاتل يجب أن يسلم بالسيف، واللص يجب أن يصلب، والزانية يجب أن ترجم. أما أنا فأقول لكم إنكم لستم أبرياء من جريمة القاتل واللص والزانية ، وإذا حلّ العقاب بأجسادهم فإن أرواكم تظلم في أعماقكم.
بالحقيقة أنه ما من جريمة يرتكبها رجل فرد أو امرأة وحدها. إن جميع الجرائم يشترك الجميع في ارتكابها، أما الذي يدفع الجزاء فإنه يقطع حلقة من السلسلة المعلقة حول كعابكم. وقد يكون يدفع بكآبته ثمن أفراحكم الزائلة.

" إذا صليتم فلينطق حنينكم بكلمات الصلاة، وفي أعماقي الآن حنين يود أن يصلي هكذا:
أبانا الذي في الأرض والسماوات، ليتقدس اسمك.
لتكن مشيئتك معنا كما هي في الفضاء.
أعطنا من خبزك كفاية ليومنا.
برأفتك اصفح عنا، ووسع مداركنا لنصفح بعضنا عن بعض
سر بنا إليك، ومدّ يديك إلينا في الظلمة.
لأن لك الملك، وبك قوتنا وكمالنا.
* * * *
"إن جاركم هو ذاتكم غير المعروفة، تتجسد أمامكم لتصير منظورة. فمياهكم الهادئة ستعكس لكم وجهه، وإذا تأملتم بها جيداً فأنتم ولا شكّ ستنظرون وجوهكم.
.... فاعملوا به نفس ما تودون أن يعمله هو بكم.
" لا تكن وحدك في حياتك لأنك تعيش في أعمال الآخرين؛ وهم وإن جهلوا يعيشون معك سحابة أيامك.
" قال أيضاً: إن اليهودية تريد ملكاً لتهجم على جيوش رومة.
إنني لا أريد أن أكون ملكاً لها، لأن تيجان صهيون قد صنعت للجباه الصغيرة، وخاتم سليمان صغير على هذه الأصبع . تأملوا يدي؛ ألا ترون أنها أقوى من أن تحمل صولجاناً ، وأقدر من أن تمتشق حساماً؟
إلا أنني لا أريد أن أثير السوري ضد الروماني. ولكن أنتم بكلماتي ستوقظون المدينة الغافلة، فتخاطبها روحي في فجرها الثاني.
......بغير فأس ولا حربة سأغلب كهنة أورشليم، وأنتصر على القياصرة.
إنني لا أجلس على عرش قد جلس عليه العبيد ليحكموا غيرهم من العبيد........
" إن عالمكم سيزول ويتحول إلى رماد تذريه الريح قبل أن تزول كلمة من كلماتي
" من كان منكم بلا خطيئة فليومها بحجر.
" ........... قليلون هم الذين لا ريش لهم ولكنهم يجرؤون على مقاومة الريح، وكثيرون هم المجنحون والمريشون الذين ما برحوا في أعشاشهم.
" ... ففي يوم الحساب ستقف هؤلاء النساء أمام عرش أبي وسيتنقين بدموعهن، أما أنتم فسيحكم عليكم بقيود دينونتكم. إن بابل لم تخربها الزواني، ولكن بابل تحولت إلى رماد لكي لا تنظر عيون المرائين فيها نور النهار فيما بعد.
****
" نحن نعرف الأقزام الذين يتحاملون على من تلمس رؤوسهم السماء، ونعرف ما يقوله العوسج عن السنديان والأرزة"
أعرف العنكبوت الذي لا جناح لها تحوك الشباك لاصطياد كل ذي جناح.....

" أما يسوع الرجل الذي أعلن الله للناس كائناً يعشق المسرة والفرح، فقد عذبوه وقتلوه.
إن هؤلاء الناس لا يريدون أن يسعدوا مع إله سعيد، فهم لا يعرفون غير آلهة آلامهم.
..وأغرب من هذا أن كل أصدقاء يسوع وتلاميذه الذين عرفوا فرحه وسمعوا ضحكة يضعون صورة لكآبته ويعبدون تلك الصورة.
وفي مثل هذه الصورة لا يرتفعون إلى إلههم، بل ينزلون إلههم إلى مستوى نفوسهم.
وعلى كل فأنا أعتقد أن الفيلسوف يسوع ، الذي لم يكن مختلفاً عن سقراط، ستكون له السلطة على أمته، وربما على غيرها من الأمم."

" هكذا سيفتح أبي بوابة قصره لمن يقرع عليها من الأمم، كما يفتحها لمن يقرع عليها منكم، لأن أذنه تصغي إلى النغم الجديد بنفس المحبة التي تشعر بها عند سماع الأغنية التي طالما سمعها، وهو يرحب بالنغم الجيد ترحيباً خاصاً لأنه أصغر وتر في قيثارة قلبه."
" ... تذكروا هذا : اللصّ هو رجل محتاج، والكذاب هو رجل خائف، والصياد الذي يصطاده حارس ليلكم قد اصطاده أيضاً حارس ظلمة نفسه. أريد أن تشفقوا على جميع هؤلاء.
فإذا قصدوا منازلكم فافتحوا لهم الأبواب وأجلسوهم إلى موائدكم، وإذا لم تقبلوهم فإنكم لن تكونوا مبررين من أي عمل يعملون ....

" إن جاركم هو ذاتكم الفضلى تقطن وراء الجدار. وبالفهم تسقط جميع الجدران. ومن يدري إذا لم يكن جاركم هو ذاتكم الفضلى لابسة جسداً آخر؟ فانتبهوا أن تحبوه كما تحبون ذواتكم.
..... إن جاركم هو مرآة ترون فيها صورتكم وقد جملها فرح أنتم أنفسكم لم تعلموا به ، وكآبة أنتم أنفسكم لم تشتركوا بها."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق