24 مارس، 2013

الصلاة


انتم تصلون اذا مسكم ضر او اعوزتكم حاجة و ليتكم تصلون ايضا اذا غمر
قلوبكم الفرح و غمر ايامكم الرخاء.
و هل الصلاة الا انطلاق الروح فى الاثير الحى؟
فاذا كنتم تجدون الراحة لقلوبكم حين تصبون ظلمة نفوسكم فى الفضاء فلسوف
تشعرون المسرة حين تصبون فيه نور نفوسكم فتشرق قلوبكم.
و اذا كنتم لا تتمالكون دموعكم حين تغريكم ارواحكم بالصلاة فسوف تحثكم
عليها مرة ثم اخرى على رغم بكائكم , حتى تاتوا الى الصلاة متهللين , فان
نفوسكم لتصعد حين تصلون لتلقى ارواح اولئك الذين يصلون فى اللحظة نفسها
و هيهات ان يتم لقاء الا فى الصلاة , فلتحجن اذا الى هذا المعبد فى خفاء لا
غاية لكم الا نشوة الوجد و حلاوة الالفة , لأنك اذا لم تدخل المعبد الا سائلا
فلن تنال حاجتك.
و ان انت لم تدخله الا لأذلال نفسك فلن تسمو لك روح , و حتى اذا دخلته
لتطلب الخير لسواك فلن ينصت احد لندائك , و حسبك ان تدخل المعبد فى خفاء.
و هيهات ان اعلمكم كيف تصلون بكلمات تردد فان الله لا يستمع الى كلماتكم الا
اذا اجراها هو على شفاهكم.
و هيهات ان اعلمكم الصلاة التى تسبح بها البحار و الغاب و الجبال فانكم
انتم يا ابناء البحار و الغاب و الجبال لتستطيعون ان تلتمسوها فى
قلوبكم. و حسبكم ان تنصتوا فى هداة الليل فتسمعوها تردد فى سكون.
" ربنا يا روحنا ترفرف علينا من سمائك. ان ارادتك الماثلة فينا هى التى
تريد و رغبتك الماثلة فينا هى التى ترغب و الحافز الذى نفحت اعماقنا به
هو الذى يحول ليلنا - و هو ليلك - الى نهار هو ايضا لك.
" ربنا ان لا نسالك شيئا فانك تعرف حاجتنا قبل ان تولد فينا. و لانت
حاجتنا و لئن زدتنا عطاء من ذاتك لقد اعطيتنا كل شىء." 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق