12 أبريل، 2011

العشاء الاخير



تناول يسوع و تلاميذه خروف الفصح و جاءت الساعة التى يترنمون فيها بمزمور الشكر. و بدلا من ذلك، اذا بالسيد ينهض من مكانه ليبدأ عملا جديدا، و يأخذ خبزا و يكسره و بعد ان يقدم الشكر يوزعه على التلاميذ .. دعونا نتأمل فيما عمله الرب.
الخبز اهم وسائل التغذية نتاج اثمن ثمار الارض و صورة حية لذاك الذى بدونه ليست لنا حياة
بعد ان اخذ الخبز رفع عينيه الى السماء "وشكر". و لكن ما هو سبب الشكر ؟ ليس لشئ سوى لتصميم المراحم الالهية على خلاص الخطاة المساكين. كان شكره لاجل خلاص نسل ادم من لعنة الناموس ومن سلطان الشيطان و من وهدة الهلاك الابدي.
و لم يشكر فحسب انه بارك ايضا و لماذا؟ هل لكي يخصص هذه الاشياء و يفرزها من الاستعمال العادي و الدنيوي، لتكون لغرض اسمى، روحى و مقدس؟ بلا شك كان هذا في فكره. و لكن يسوع الكاهن الاعظم، عندما يبارك، فيجب ان نتوقع تأثيرا واضحا. 

فيا لفيض غنى البركات العظمى التي استقرت على الخبز و الخمر نتيجة لبركة الرب. ومن ذلك الحين كم من البشر قد تقووا من ضعف، و انتعشت ارواحهم، وتشجعت نفوسهم. و كم من قلوب جريحة قد نالت البرء، و كم من نفوس افاقت من خوارها ..
و بعد ان شكر و بارك "كسر". و هذا له معناه العميق، كما يعلن بقوله "هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم" . كان هذا اشارة لما يحدث سريعا لجسده الذى به قد صار لنا الفداء. وعندما كسر الخبز، صور موته امام انظار التلاميذ ..
و عندما قدس الكأس دعاها دمه .. ان الكأس تذكرنا بمعصرة خمرة العذاب و الالم، التي كان ابن الله سيخوضها. ليتنا نقدر هذا السخاء العظيم، فنكرر من اقترابنا التعبدي للمائدة المقدسة، لاجل تقديس انساننا الداخلي. و لنحرص ان نقترب في بساطة الاطفال و انكسار الروح. و عندئذ سنشعر في نفوسنا بضرورة تقديم تشكرات القلب، لذاك الذي اشترانا بدمه. و قد عقدنا العزم ان نعيش و نموت لمجده.