30 أبريل، 2011

من مذكرات الكاروز العظيم

ما امجدك ايها الناصري .. في بيتي الصغير صنعت الفصح.. لك المجد ايها المصلوب فقد حولت بيتي الى كنيسة و ارسلتني لاكرز.. اولا بين قومي و اهلي فجئت الى القيروان خاليا من كل شئ الا من الايمان.. و يالها من ايام مجيدة رأيت فيها كيف تتفتح القلوب للايمان الجديد .. لقد بهرتهم كلمات الناصري اكثرمما بهرهم عمل المعجزات..
و ها انا اتركهم الى حين للذهاب الى الاسكندرية.
------
و ترسو السفينة في ميناء الاسكندرية .. و ينزل الكارز مرقس الرسول لا يعرف له طريقا.. و لم يقف طويلا بل خرج على الفور الى عمله الذى جاء من اجله .. يطوف الدينة يتأملها و هي غارقة في جمال طبيعتها و عمارتها و غارقة ايضا في اوثانها و اثامها.. و كان يردد تلك العبارات التى سجلت فيما بعد فى القداس الذى وضعه (القداس الكيرلسي حاليا) و هى:
"عبادة الاوثان بالكمال اقتلعها من العالم.. الشيطان و كل جنوده اسحقهم سريعا تحت اقدامنا.."
و ظل يمشي حتى انقطعت سيور حذائه. لم يكن معه حذاء اخر كما اوصى المسيح رسله "لا يكون للواحد حذائين" فمال على الاسكافي ليصلحه و بينما يقوم بذلك واذا بالمخراز يدخل في يده فيصرخ من شدة الالم.. و من صرخة الالم تلك بدأ الكارز العظيم عمله .. ويقبل انيانوس و بيته الايمان.. ويرتفع الصليب!
و يهيج الشيطان و يلقي في قلوب اتباعه الرغبة في قتل الكاروز..
و يكتشف الشعب الخطر المحدق بكارزهم الشجاع فيتوسلون اليه ان يتركهم الى حين و يرضخ للامر و يترك الاسكندرية و بعد ان يرسم انيانوس اسقفا لها يعاونه 3 قسوس و 7 شمامسة..
و يغادر قاصدا الخمس مدن الغربية، يلتقي بالكنيسة التي كرز بها اولا .. و يفرح بالثمر المتكاثر و يلتقى و هو في القيروان دعوة من صديقه القديم بولس الرسول فيذهب اليه في روما، يعاونه الى الى اللحظات الاخيرة قبيل استشهاده..
و في عام 68م و على وجه التحديد يوم 29 برموده يهجم الوثنيون على الكنيسة و يقبضون على القديس و يجرونه في شوارع لاسكندرية .. و بينما كانت اشلاء جسده كان يردد:
"اقتننا لك يا الله مخلصنا.. عبادة الاوثان بالكمال اقتلعها من العالم.. قم ايها الرب الاله و ليتبدد من امام وجهك جميع اعداءك.. 
===
" يا مرمرقس الرسول و الانجيلي الشاهد لالام الاله الوحيد.. اخرجتنا من الظلمة الى النور الحقيقي و اطعمتنا خبز الحياة الذى نزل من السماء.. السلام لك ايها الشهيد السلام للانجيلي، السلام للرسول مارمرقس ناظر الاله" (ذكصولوجية مارمرقس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق