19 ديسمبر، 2011

الركابيون و شرب الخمر



حينما رأى يهوناداب الشر ساد في عصره قاده ذلك إلى أن يلزم نفسه بلون من الحياة يشهد برفضه للشر التمتع بمباهج الحياة. وكان النظام الذي فرضه يهوناداب: هو تقديس النظام البدوي، وعدم الزراعة، مع الامتناع التام عن شرب الخمر.

إرميا يختبر أمانة الركابيين:
"وجعلت امام بني الركابيين طاسات ملانة خمرا واقداحا وقلت لهم اشربوا خمرا. 6 فقالوا لا نشرب خمرا لان يوناداب بن ركاب ابانا اوصانا قائلا لا تشربوا خمرا انتم ولا بنوكم الى الابد 7 ولا تبنوا بيتا ولا تزرعوا زرعا ولا تغرسوا كرما ولا تكن لكم بل اسكنوا في الخيام كل ايامكم لكي تحيوا اياما كثيرة على وجه الارض التي انتم متغربون فيها. 8 فسمعنا لصوت يوناداب بن ركاب ابينا في كل ما اوصانا به ان لا نشرب خمرا كل ايامنا نحن ونساؤنا وبنونا وبناتنا 9 وان لا نبني بيوتا لسكنانا وان لا يكون لنا كرم ولا حقل ولا زرع 10 فسكنا في الخيام وسمعنا وعملنا حسب كل ما اوصانا به يوناداب ابونا." (ار35: 5-10)
ربما تبدو أوامر يوناداب تحكمية وظاهرية، أما أوامر الرب فإنه يؤيدها اقتناع الضمير، ومتفقة مع أعمق مبادئ الفضيلة والتقوى. كان صوت يوناداب خافتًا وآتيًا إليهم من قرنين ونصف، أما صوت الرب فكان دائم التحدث إليهم في كل عصر جديد، وعلى لسان كل رسول أرسله إليهم مبكرًا.
  • الركابيون سمعوا كلام ابيهم و هو انسان مثلهم، و  اليهود عصوا الله الازلى و هو له سلطان عليهم كأب لارواحهم
  • يوناداب مات و لكن الله حى للابد و يري اعمالهم
  • يوناداب لم يرسل انبياء لاولاده يذكرهم بما اوصاهم به مثلما فعل الله و مازال يفعل.
  • و يوناداب لم يترك ارضا و لا خيرات لاولاده و لكن الله اعطاهم ارضا تفيض لبنا و عسلا و يحفظها لهم ان هم حفظوا العهد.
  • والله لم يربط شعبه بوصايا صعبة مثلما فعل يوناداب.
و مع كل هذا فاوامر يوناداب اطاعها اولاده و الله امتدحهم و وعدهم باقصى بركة
و نلاحظ اعجاب الله بهؤلاء الذين اطاعوا اباءهم و خشوا ادخال شئ جديد على العبادة القديمة التي تسلموها من الاباء
اليس هذا فكر لكنيسة الارثوذكسية التي حافظت على ما تسلمته من الاباء
كانت الخمر أمامهم، ولم تكن هناك خطية ضد الله في شربها. ولم يكن ممكنًا أن يتعثر الشعب بها. والنبي نفسه هو الذي دعاهم للشراب.
كانوا أمناء في الخفاء فتمتعوا بوعد إلهي: "لا ينقطع ليوناداب بن ركاب إنسان يقف أمامي كل الأيام".
إن العبارة "يقف أمامي" (أمام الله) تشير إلى حياة روحية سامية، وتتضمن معرفة الله، والقدرة على إتمام وصاياه، وموهبة الشفاعة من أجل الآخرين. كانت هذه العبارة محبوبة جدًا لإيليا، وكانـت تشير إلى سر قوة حياته، وقد أختارها الملاك جبرائيل في حديثه مع القديسة مريم كأقوى ضمان على تصديق رسالته.
     كان بنو ركاب أمناء في وصية أبيهم الذي رقد.
فهل اكون أنا أمين في وصية أبي واهب الحياة؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق