27 أغسطس، 2013

راعوث 2


إستأذنت راعوث حماتها لتذهب لتعمل فى الحقول لتأكل هى وحماتها من ثمر تعبها. وبحسب الشريعة كانت تُتْرك سنابل الحصاد الساقطة من وراء الحصادين للغريب والمسكين. (تث 24)
ورمزياً:- فراعوث تشير لكنيسة الأمم التى إلتصقت بنعمى (كنيسة اليهود). ونعمى كانت ذا قرآبة بالجسد مع بوعز (المسيح جاء بالجسد من اليهود).. فإتفق نصيبها (وهذا ليس مصادفة بل هو تدبير من الله) في حقل بوعز.. و حينما رآها بوعز تلتقط سأل عنها و علم انها تركت موآب وجاءت مع حماتها مدحها و اوصاها ألا تذهبى لتلتقط فى حقل أخر و هذا وعد منه برعايتها.. ووصية بوعز "لا تبرحى من ههنا" (ووصية الله لنا ألا نترك الكنيسة) –"لازمى فتيانى" (أى نكون فى شركة مع القديسين). و لاحظ التواضع الكبير الذى ردت به راعوث وقالت له "كيف وجدت نعمة في عينيك حتى تنظر إلى وأنا غريبة". هكذا على كل نفس تذوقت عطايا الروح القدس أن تنحنى لتسجد علامة شكر للمسيح.
ونلاحظ قول بوعز "أنسلوا لها من الحزم" أى تظاهروا بأنكم نسيتم الحزم فى الحقل فتصبح من حق راعوث، هذا كرم المسيح فى عطاياه فهو الذى يعطى بسخاء ولا يُعيّر.
.. قالت نعمي حينما قصت لها راعوث عما حدث "مبارك هو من الرب لأنه لم يترك المعروف مع الأحياء والموتى" تعنى ان بوعز صاحب أفضال سابقة على عائلة نعمى زوجها وولديها وها هو صاحب فضل على الأحياء أى نعمى وراعوث. والمسيح هو الذى تبارك فيه الجميع الموتى والأحياء. فهو الذى أطلق الموتى من الجحيم إلى الفردوس. والأحياء إمتلأوا رجاء فيه. فإحسان المسيح كان مع الجميع ومازال مستمراً. وهو تقدم كولى ثان لنا بعد أن شاخ الناموس وعجز من إشباعنا
وصية نعمى لراعوث تأكيد لوصية بوعز. و هي أن تلازم راعوث فتيات بوعز. وهى وصية الناموس والعهد القديم لنا أن نلازم الكنيسة والقديسين. "حتى لا يقعوا بك في حقل غريب" لانه إن تركت راعوث حمآية بوعز (وحمآية الكنيسة) يقع بها الفتيان الأشرار (الشياطين).