9 سبتمبر، 2012

الرجل و الفراشة

كان هناك رجل قد وجد شرنقة فراشة في حديقته, وذات يوم ظهر بها شق صغير, فجلس يشاهد خروج الفراشة لساعات وهي تحاول جاهدة الخروج من تلك الفتحة الصغيرة في الشرنقة.

ثم بدى له ان الفراشة قد توقفت عن عمل أي تقدم وانها قد وصلت الى اقصى ما تستطيع ولم تستطع الخروج اكثر.


لذلك, قرر الرجل مساعدة الفراشة فأخذ مقصاً وقص به الجزء المتبقي من الشرنقة.


فخرجت الفراشة بكل سهولة لكن كان جسمها متورماً وكان جناحيها صغيران وذابلان.


فواصل الرجل مراقبة الفراشة لأنه ظن انه في أي لحظة فأن جناحي الفراشة سيكبران وسيساعداها على حمل جسدها الذي سيتحسن مع الوقت.


ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث! ففي الحقيقة, فان الفراشة قضت عمرها كله بجسم متورم وجناحان صغيران وذابلان. ولم يكن بمقدورها ابداً الطيران.


ما لم يفهمه الرجل - بسبب العجلة وحسن النية - ان الشرنقة الضيقة والصراع الذي كانت تقوم به الفراشة للخروج من الفتحة الصغيرة كان ضرورياً، وكانت من صنع الله تعالى ليجبر الفراشة على دفع السوائل التي في جسمها الى الجناحين حتى تكون جاهزة للطيران متى ما تحررت من فتحة الشرنقة.


احياناً الجهد والصراع هو بالضبط ما نحتاجه في حياتنا. فلو سمح لنا الله عز وجل ان نمضي في حياتنا دون مصاعب وجهد فان ذلك سيشلنا. ولن نكون بالقوة التي لدينا الآن, وسوف لن نطير ابداً !